وقال الجمهور هو خطاء العمد لا قود فيه وفيه الدية - غير أن الشافعي قال إن تكرر الضرب حتى مات فعليه القود - والحجة للجمهور في وجوب القصاص بالقتل بالمثقل ما في الصحيحين عن انس بن مالك ان يهوديا رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها فرضخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه بين حجرين - وما روى احمد عن ابن عباس عن عمر انه نشد قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجنين فجاء ابن مالك فقال كنت بين امرأتين فضربت أحدهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جنينها بغرة وان تقتل بها - والحجة لهم في عدم القود في قتيل السوط والعصا حديث عبد اللّه بن عمرو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن قتيل الخطا شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة إبل منها أربعون في بطونها أولادها - رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان وعن أبي هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان دية جنينها غرة عبدا ووليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها - متفق عليه - وعن المغيرة بن شعبة نحوه رواه مسلم - وعن ابن عباس من قتل في عميا في رمى يكون بينهم بالحجارة أو جلد بالسياط أو ضرب بعصا فهو خطا وعقله عقل الخطأ ومن قتل عمدا فهو قود - رواه أبو داود والنسائي - واما حجة أبى حنيفة على عدم القود بالمثقل فحديث على مرفوعا لا قود في النفس وغيرها الا بحديدة - رواه الدارقطني وفي سنده معلى بن هلال قال يحيى ابن معين كان يضع الحديث - وقال الجمهور ان صح فهو محمول على أنه لا قود الّا بالسيف وقد ورد حديث لا قود الا بالسيف - وفي رواية الا بالسلاح من حديث أبي هريرة وابن مسعود وراويهما أبو معاذ سليمان بن أرقم متروك - وروى مثله من حديث أبى بكرة والنعمان بن بشير وراويهما مبارك ابن فضالة كان احمد لا يعبأ به وفي الباب حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كل شئ خطأ الا السيف وفي كل خطأ أرش - وفي رواية كل شئ خطأ إلا بحديدة وفي رواتهما جابر الجعفي كذاب - واختلفوا في أنه هل يجوز القصاص بمثل ما قتله القاتل فقال أبو حنيفة واحمد لا قود الا بالسيف وقد مر سنده وما فيه من البحث - وقال الشافعي ومالك واحمد في قوله الثاني يقتل بمثل ما قتله - لقوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ
- والقصاص هو المساواة ولما مر من حديث انس في الصحيحين ان يهوديا رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها فرضخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه بين حجرين - ولما روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من غرق غرقناه ومن حرق حرقناه رواه البيهقي في المعرفة من حديث عمرو بن نوفل بن