وعنادا
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
اى أسلاف اليهود والنصارى
مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فقالوا
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
وقالوا
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
اى تشابهت قلوب الأخلاف قلوب الاسلاف في العمى والعناد
قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( 118 ) اى يطلبون اليقين بما هو الحق عند اللّه تعالى خصهم لان منفعة الآيات راجعة إليهم لا إلى المجادلين عتوا وعنادا .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ
متلبسا
بِالْحَقِّ
ومؤيدا به قال ابن عباس المراد بالحق القران قال اللّه تعالى
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
بَشِيراً
لأهل الطاعة
وَنَذِيراً
مخوفا لأهل المعصية
وَلا تُسْئَلُ
قرا نافع ويعقوب على صيغة النهى المبنى للفاعل - والباقون بالرفع على النقي المبنى للمفعول
عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( 119 ) هو معظم النار والمعنى على قراءة الجمهور انه لا تسئل انهم لم لم يؤمنوا انما عليك البلاغ وعلينا الحساب وعلى قراءة نافع النهى عن السؤال كناية عن شدة عقوبة الكفار يقال لا تسئل عن شر ؟ ؟ فإنه فوق ما تحسب أو انه عسير مفزع سماعها - وما ذكر البغوي أنه قال عطاء عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ذات يوم ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية - وقال عبد الرزاق أخبرني الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عنه - واخرج ابن جرير من طريق ابن جريح أخبرني داود بن عاصم عنه فذكرا نحوه فليس بمرضى عندي وليس بقوى - ولو صح ذلك فهذا زعم من ابن عباس فإنه لو سلم ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ليت شعري ما فعل أبواي ونزلت في هذا اليوم تلك الآية اتفاقا فلا دليل فيه على أن المراد بأصحاب الجحيم أبواه صلى اللّه عليه وسلم وعلى تقدير التسليم فتلك الآية لا تدل على كفرهما فان المؤمن قد يكون من أصحاب الجحيم لاكتساب بعضي المعاصي حتى تدركه المغفرة بشفاعة شافع أو دون ذلك أو يبلغ الكتاب اجله - وقد صح عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه رواه البخاري من حديث أبي هريرة وقال صلى اللّه عليه وسلم ما افترق الناس فرقتين الا جعلني اللّه في خيرهما فأخرجت من بين أبوي ولم يصبني شئ من عهد الجاهلية خرجت من نكاح لم اخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبى وأمي فانا خيركم نفسا وخيركم أبا - ورواه البيهقي في دلائل النبوة من حديث انس وأبو نعيم في دلائل النبوة من حديث ابن عباس نحوه - وقد صنف الشيخ