باستقبالها يعنى قبلة اللّه كذا قال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل - وقيل رضأ اللّه - وقيل هي من المتشابهات كقوله تعالى
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
- و
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
- اخرج مسلم والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى على راحلته تطوعا أينما توجهت به وهو جاء من مكة إلى المدينة ثم قرا ابن عمرو للّه المشرق والمغرب - وقال مجاهد أنزلت هذه الآية واخرج الحاكم عنه قال أنزلت
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
ان يصلى حيثما توجهتك راحلتك في التطوع - وقال صحيح على شرط مسلم - واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس نزول هذه الآية حين تحولت القبلة وقالوا
ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
- واسناده قوى - قلت والأول أصح سندا ومعنى فان جواب ما وليهم نازل هناك حيث قال
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
- وفي شأن نزول الآية روايات أخر ضعيفة منها ما اخرج الترمذي وابن ماجة والدارقطني حديث ربيعة قال كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر اين القبلة فصلى كل رجل منا على خياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت - وما اخرج الدارقطني والبيهقي حديث جابر قال بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية كنت فيها فاصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فصلوا وخطوا خطوطا فلما أصبحوا أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسكت وانزل اللّه تعالى
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
الآية - واخرج ابن مردوية عن ابن عباس نحوه وفيه فاخذتهم ضبابة فلم يهتدوا إلى القبلة - ومنها ما اخرج ابن جرير عن مجاهد قال لمّا نزلت
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
قالوا إلى اين فنزلت الآية
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ
بإحاطة نوره ووجوده الأشياء كلها منها مشارق الأرض ومغاربها إحاطة غير متكيفة ولا مدركا كنهها قال المجدد رضى اللّه عنه في حقيقة الصلاة انها وسعة ذاتية بلا كيف لا تدرك كنهها
عَلِيمٌ
( 115 ) باعذار العباد ومصالحهم ونياتهم .
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
نزلت في يهود المدينة قالوا
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
وفي نصارى نجران قالوا المسيح ابن اللّه وفي مشركي العرب قالوا الملائكة بنات اللّه - قرا ابن عامر قالوا بلا وأو باعتبار انه استيناف قصة اخر والجمهور بالواو عطفا على قالت اليهود أو على منع أو على مفهوم من اظلم يعنى ظلموا وقالوا . . . .
سُبْحانَهُ
أسبحه سبحانا وانزهه تنزيها من ذلك فان التوليد يقتضى التشبه والتجزى عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كذّبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فامّا