من حال ولدانهم من كل وجه أو حسبتهم أي أو حال من ضمير حسبتهم ثم جوز أن يكون حالا من الضمير الراجع إلى الولدان ويجوز أن يكون حالا من ولدان ولقرب الضمير اختاره والقول بأنه حينئذ يلزم تفكيك الضمائر مدفوع بأن ذلك أمر سهل ولا بأس به عند ظهور القرينة المعينة .
قوله : ( أو ملكا على تقدير مضاف أي وله ملك كبير عاليهم ) أي أو حال من ملكا بتقدير المضاف وفيه تكلف واخره لذلك مع أن مآله كونه حالا من ضمير عليهم .
قوله : ( وقرأ نافع وحمزة بالرفع على أنه خبر ثياب ) عكس ما في الكشاف لأنه نكرة كما عرفته لكون إضافته لفظية والقول بأن فيه تخصيصا لإضافته إلى الضمير فيصح كونه مبتدأ ضعيف والمعنى أن فوقهم ثياب سندس وهذا معنى العلو هنا فهذا أبلغ من القول عليهم ثياب سندسي .
قوله : ( وقرأ ابن كثير وأبو بكر خضر بالجر حملا على سندس بالمعنى فإنه اسم جنس ) أي لفظه وإن كان مفردا لكنه جمع في المعنى لأنه اسم جنس يحتمل القليل والكثير والمراد الكثير فيكون مطابقا للصفة في الجمعية إذ الاعتبار للمعاني وقراءة الرفع في خضر لا يحتاج إلى العناية لكونه صفة لثياب .
قوله : (
وَإِسْتَبْرَقٌ
[ الإنسان : 21 ] بالرفع عطف على ثياب وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالعكس )
وَإِسْتَبْرَقٌ
[ الإنسان : 21 ] أي وقرىء
إِسْتَبْرَقٍ
[ الرحمن : 54 ] بالرفع عطف على ثياب قيل لكن بتقدير المضاف أي وثياب إستبرق قوله وبالعكس أي قرىء بجر إستبرق عطفا على سندس ورفع خضر على أنه صفة ثياب فيدل على خضر الإستبرق أيضا بل كون إستبرق خضرا معتبر في الوجوه كلها كما أشار إليه المصنف أولا بقوله يعلوهم ثياب الحرير الخضر ما رق منها وما غلظ ويدل عليه قوله تعالى :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
[ الكهف : 31 ] الآية .
قوله : ( وقرأهما نافع وحفص بالرفع وحمزة والكسائي بالجر ) بالرفع على أن خضر صفة ثياب وإستبرق عطف على ثياب بتقدير المضاف كما مر وقرأ حمزة والكسائي بالجر على أن خضر صفة سندس حملا على المعنى كما مر في قراءة ابن كثير وأبو بكر وإستبرق عطفا على سندس لأن العطف على المضاف إليه جائز على الأصح .
قوله : ( وقرىء
إِسْتَبْرَقٌ
[ الإنسان : 31 ] بوصل الهمزة والفتح على أنه استفعل من قوله : حملا على سندس بالمعنى يعني الأصل أن يوصف المضاف لا المضاف إليه لكن أجري خضر على المضاف إليه لكونه عبارة عن الثياب في المعنى فكأنه وصف به المضاف .
قوله : بوصل الهمزة والفتح أي وفتح القاف على أنه غير منصرف لوزن الفعل والعلمية جعل علما لهذا النوع فهو علم الجنس كأسامة وفي الكشاف وقرىء وإستبرق نصبا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجمي وهو غليظ لأنه نكرة يدخله حرف التعريف تقول الإستبرق إلا أن يزعم