[ الزمر : 73 ] وإلا فأصحاب الجنة لا ميل لهم إلى اللذات الحسية والركون إلى ما سوى الحق بعد دخول « 1 » الجنة .
قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 22 ]
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 )
قوله : ( على إضمار القول والإشارة إلى ما عد من ثوابهم ) أي يقال لهم إن هذا الثواب العظيم من جميع ما ذكر كان لكم جزاء بمقتضى وعد اللّه تعالى وإن كان عطاء وتفضلا محضا في نفس الأمر .
قوله : ( وكان سعيكم ) أي مساعيكم على أن الإضافة للجنس ولذا كان مضافا إلى الجمع مشكورا من اللّه أي مقبولا عنده مثابا عليه فإن شكر اللّه تعالى الثواب على الطاعة .
قوله : ( مجازا عليه غير مضيع ) إشارة إلى ما ذكرناه إجمالا .
قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 23 ]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 )
قوله : (
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا
[ الإنسان : 23 ] ) تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي للحصر ردا لمن قال أنه سحر أو كهانة أو شعر .
قوله : ( مفرقا ) بناء على أن التنزيل للتدريج وقد يستعمل في النزول جملة كقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
[ الفرقان : 32 ض ] الآية .
قوله : ( منجما لحكمة اقتضته ) أي منزلا بحسب الوقائع والمصالح ولذا قال لحكمة اقتضته أي اقتضت التفريق والتنجيم ومن جملة الحكمة تسهيل حفظه وفهمه ولأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة في المعنى .
قوله : ( وتكرير الضمير مع أن مزيد لاختصاص التنزيل به ) أراد به أنا نحن مع أن الخ أي تقديم الضمير وهو المسند إليه يفيد الاختصاص كما مر وتكريره مع أنه تأكيد لهذا الاختصاص ليتمكن في الذهن فضل تمكن فكلمة أن لمجرد التأكيد للاهتمام به لا لأن المخاطب متردد فيه ادخال مع علي أن لأنها أصل في التأكيد وإسناد التنزيل إليه تعالى مجاز لكونه أمرا به وتعديته بعلى لأن التنزيل من فوق قوله تنزيلا لتأكيد التنزيل دفعا لتوهم المجاز أو للتفخيم بواسطة التنكير .
قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 24 ]
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 )
قوله : ( بتأخير نصرك على كفار مكة وغيرهم ) فإن له عاقبة حميدة الباء متعلق قوله : مفرقا منجما معنى التفريق مستفاد من صيغة التفعيل الموضوعة للتكثير فهي ههنا لتكثير الفعل .
هامش
( 1 ) قال تعالى :وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ[ الأعراف : 43 ] الآية .