قوله : ( بين أنه ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلا وأمتنهم رأيا ) بين أنه ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه أي رده اللّه تعالى ببيان أنه ذكر عام لكافة الأنام وهذا منطوق الكلام قوله لا يدركه الخ لازم له ويدل عليه الكلام التزاما وفيه وتعريض لهم بأنهم ليسوا من العقلاء بل من المجانين حقيقة كما مر في صدر السورة الكريمة من أنهم نسبوه عليه السّلام إلى الجنون فرد اللّه تعالى ذلك وأثبت لهم الجنون فيكون من رد العجز على الصدر وهذا من المحسنات البديعية .
قوله : ( عن النبي عليه السّلام من قرأ سورة القلم أعطاه اللّه ثواب الذين حسن اللّه أخلاقهم ) حديث موضوع الحمد للّه الذي سهل لنا إتمام هذه السورة البديعية . والصلاة والسّلام على خير البرية . وعلى آله وأصحابه العلية . تمت هذه السورة الكريمة . في يوم الأربعاء في وقت الظهر . في شهر المحرم الحرام في سنة 1192 .
وكمال عقله مسلم فيما بينهم فكيف يريدون بقولهم :
إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
[ القلم : 51 ] أنه عليه الصلاة والسّلام فاقد العقل فالظاهر أنه من باب الكناية . تمت السورة واللّه هو الهادي إلى الرشد الحمد للّه على هدايته إلى سواء السبيل فالآن أشرع مستعينا بطوله المتين فيما في حل تفسير سورة الحاقة فحامدا للّه أقول وأفتتح .