تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

سورة الحاقة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الحاقة مكية وآيها اثنان وخمسون ) لا خلاف في كونها مكية بلا مثنوية ولا في عدد آياتها . قوله تعالى :

[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) قوله : ( أي الساعة ) سميت القيامة الساعة وهي من الأسماء الغالبة بالغلبة التحقيقية ولوقوعها بغتة سميت ساعة . قوله : ( أو الحالة التي يحق وقوعها ) صفة لكل من الساعة والحالة على سبيل البدل يحق من باب ضرب ونصر أي يجب وقوعها وتفسيره بيليق من باب الاكتفاء بالأدنى أشار بهذا إلى أن الحاقة صفة لموصوف مقدر وهو إما الساعة أي القيامة وإن لامها اسم موصول وإنها مأولة بالمضارع لكن التأويل بالماضي بمعنى وجب وقوعها هو المناسب إذ وجوبها أزلي وإن كان وقوعها مستقبلا ولم يكتف بالساعة وتعرض بتقدير الحالة تنبيها على أن المراد إما الزمان الممتد فيقدر الساعة أو الزمان الغير الممتد فيقدر الحالة أو المراد الترديد في العبارة إذ المراد بالحالة القيامة أيضا ولذا اكتفى في الكشاف بالساعة قدم هذا لاستغنائه عن التكلف وإن الغرض بيان وجوب قيام الساعة كقوله تعالى :
أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
[ الحج : 7 ] وهذا معنى الوجوب هنا . قوله : ( أو التي يحق فيها الأمور أي تعرف حقيقتها ) ويحق هنا ليس بالمعنى المذكور سورة الحاقة مكية وآيها إحدى وخمسون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الْحَاقَّةُ
[ الحاقة : 1 ] . قوله : أي الساعة فيكون الحاق بمعنى الثابت أي الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء التي هي آتية لا ريب فيها . قوله : أو الحالة التي يحق وقوعها أي التي ستقع حقا . قوله : أو التي تحق فيها الأمور تحق على صيغة المبني للمفعول أي تعرف حقيقتها من