تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحبل بقدر الوسع والظاهر أن المراد الذهاب في الأرض بالكلية ولا يظهر لطف قوله بحيث لا ينال بالدلاء . قوله : (
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
[ الملك : 30 ] ) أي ممن سوى اللّه تعالى أي لا يأتيكم أحد إلا اللّه تعالى . قوله : ( جار أو ظاهر سهل المأخذ ) أشار به إلى أن معينا فعيل من معن إذا جرى فيكون الميم من الكلمة والياء زائدة فعيل بمعنى الفاعل والثاني بالعكس لأن ظاهر معنى سهل المأخذ مأخوذ من عين فهو حينئذ اسم مفعول من العين يقال عانه أي أصابه بعينه فهو عاين وذاك معين كمبيع من البيع فمعنى ظاهر أي للعيون فعلى هذا من العين بمعنى الباصرة فيكون مشتقا من الجامد وهو قليل ولذا أخره أو الأول مستلزم للظهور دون العكس فهو أحق بمقام الامتنان ولإصابة العين به اطلق عليه المعين كما عرفته . قوله : ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر ) موضوع والعجب من المصنف أنه ترك الأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل هذه السورة الكريمة واقتصر على ما هو ليس بثابت ومن جملتها أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر وهي تبارك الذي بيده الملك وقال عليه السّلام في آخر حديث شريف هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب اللّه تعالى الحمد للّه على تمام ما يتعلق بهذه السورة الكريمة والصلاة والسّلام على رسولنا سيد البرية وعلى آله وأصحابه ذوي النفوس الزكية تمت في وقت الضحى من يوم السبت في المحرم الحرام في سنة 1192 .