سورة ن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة ن مكية ) إلا أنه قيل استثني منها
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
[ القلم : 17 ] إلى
يَعْلَمُونَ
[ القلم : 33 ] ومن
فَاصْبِرْ
[ القلم : 48 ] إلى
الصَّالِحِينَ
[ القلم : 50 ] والمصنف لم يلتفت إليه لعدم وثوقه بتلك الرواية .
قوله : ( وهي ثنتان وخمسون آية ) لا خلاف في عدد آياتها .
قوله تعالى :
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 )
قوله : ( من أسماء الحروف ) قد مر بيانه في أول البقرة ويؤيده كتابته بالحرف الأول من الاسم المركب كما في ص وق وسائر أخواتها كما قال المصنف ويؤيد الأول الخ ويحتمل أن يكون اسما للقرآن أو للسورة التي صدرت بها وغير ذلك من الاحتمالات التي ذكرها في أوائل البقرة .
قوله : ( وقيل اسم الحوت ) وجه التمريض ظاهر مما ذكرناه .
قوله : ( والمراد به الجنس ) لعدم قرينة قوية على أن المراد به فرد معين فيراد به فرد غير معين أو جميع الأفراد وفي التلويح قد يعم النكرة بدليل يدل على العموم « 1 » والدليل هنا عليه عدم اختصاص القسم بفرد دون فرد « 2 » ومثل هذا كاف في الخطابيات ووجه القسم عليه أنه تعالى منّ على عباده بأنه
سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
[ النحل : 14 ] الآية « 3 » ومثل هذا سورة النون مكية وآيها ثنتان وخمسون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[ القلم : 1 ] .
هامش
( 1 ) إذ النون بمعنى السمكة كما في قوله تعالى :وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً[ الأنبياء : 87 ] الآية .
( 2 ) وعمومعَلِمَتْ نَفْسٌ *وتمرة خير من جرادة لدليل يقتضي العموم .
( 3 ) ومنهم من قال اللّه تعالى أقسم بالحوت الذي احتبس يونس عليه السّلام في بطنه ومنهم من أقسم بالحوت الذي لطخ سهم نمرود بدمه لما رمى السهم نحو السماء عاد السهم بدم سمكة في بحر معلق في الهواء فأكرمه اللّه تعالى ذلك الحوت بأن أقسم به حصرا .