قوله تعالى :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 19 ]
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 )
قوله : ( غالبا مراعيا مقتضى الحكمة ) غالبا معنى عزيزا مراعيا الخ تفسير حكيما وحسن ختام الآية بهما وجهه ظاهر .
قوله تعالى :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 20 ]
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 )
قوله : ( وعدكم اللّه ) فيه تغليب المخاطب وهو النبي عليه السّلام على الغيبة وهم المؤمنون بل فيه تغليب الموجودين على المعدومين أشار إليه المص بقوله إلى يوم القيامة وهذا أبلغ من القول وأثابهم مغانم الخ إذ الوعد يقتضي الوقوع كالواجب وصيغة المضي بالنسبة إلى علمه تعالى ( وهي ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة ) .
قوله : ( يعني مغانم خيبر ) ففيه تلوين الخطاب إذ المخاطبون في وعدكم عام للغائبين المعدومين وفي هذا خاص بالحاضرين والفاء في فعجل لإفادة أن هذا التعجيل مسبب عن الوعد المذكور قيل إن نزلت بعد فتح خيبر لم تكن السورة بتمامها نازلة في مرجعه عليه السّلام كما ذكره في أول السورة فهو باعتبار الأكثر وإن نزلت قبل فتحها على أنها من الاخبار عن الغيب فالإشارة بهذه لتنزيل المغانم منزلة الحاضرة المشاهدة والتعبير بالمضي لتحققه والظاهر الشق الأول وله نظائر كثيرة قوله ما يفيء أي يرجع وحاصله يعطي من الفيء بمعنى الرجوع .
قوله : ( أي أيدي أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان أو أيدي قريش بالصلح ) وحلفائهم أي أعوانهم إذ بنو أسد وغطفان بوزن نزوان حلفاء لأهل خيبر فلما سمعوا بتوجيهه عليه السّلام لخيبر ساروا لمعاونة اليهود فسمعوا صيحة فقذف اللّه في قلوبهم الرعب فرجعوا هكذا ذكره المحدثون قوله أو أيدي قريش الخ أي في الحديبية .
قوله : ( هذه الكفة أو الغنيمة ) أو لمنع الخلو .
قوله : ( أمارة يعرفون بها أنهم من اللّه بمكان ) أمارة معنى آية كما هو الظاهر ولذا قدمها قوله بمكان أي لهم رفعة وشأن فالمكان بمعنى المكانة والشرف مجازا والتعبير بالمؤمنين يقويه والتنوين للتعظيم ومن للابتداء .
قوله : ( أو صدق الرسول عليه السّلام في وعدهم فح خيبر في حين رجوعه من الحديبية أو وعد المغانم ) أو صدق الرسول أي يعرفون بها صدق الرسول علما بالمشاهدة معطوف على محل أنهم قوله أو وعد المغانم معطوف على وعدهم فتح خيبر واو هنا كما فيما قبله لمنع الخلو قوله في حين رجوعه متعلق بالوعد لا بالفتح حتى يقال إن هذا مؤيد لكون المرجع اسم زمان ممتد .
قوله : ( أو عنوانا لفتح مكة ) عطف على قوله أمارة أي الآية بمعنى العنوان ولا يخفى أن العنوان بمعنى العلامة غير مغاير للأمارة فالأولى العطف على قوله إنهم من اللّه الخ أو