معطوفة على ما قبلها أو جملة ابتدائية وأما على الفتح فداخل في الصحف وكذا ما بعده أي كله في الصحف وفي الكسر هو وما بعده ليس في الصحف .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 43 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 )
قوله : (
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[ النجم : 43 ] ) أي وأنه خلق قوتي الضحك والبكاء كما في الكشاف أو أنه خلق سبب الضحك والبكاء في الدنيا والعقبى بالجزاء الأوفى فيظهر الارتباط بالتأمل الأحرى .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 44 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 )
قوله : ( لا يقدر على الإماتة والإحياء غيره فإن القاتل ينقض البنية والموت يحصل عنده بفعل اللّه على سبيل العادة ) لا يقدر الخ الحصر مستفاد من تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي والمراد بالإحياء الإحياء للجزاء أو الإحياء الأول وتقديم الإماتة لأنه ادعى إلى حسن العمل وصيغة المضي للتغليب أو تنزيلا لمنتظر الوقوع منزلة الوقوع وحذف المفعول لرعاية الفاصلة وكذا الكلام في البواقي ولم يتعرض الحصر في أضحك لأنه لا خلاف ولا هم أيضا بخلاف الإماتة ولذا قال فإن القاتل الخ إشارة إلى دفع وهم أن القاتل أمات المقتول فكيف ينحصر الإماتة فيه .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 )
قوله : ( تدفق في الرحم أو تخلق أو تقدر منها الولد من مني إذا قدر ) تدفق أي تصب مع دفع في الرحم وإذا ظرف لخلق لأنه زمان ابتداء الخلق ففي خلق مجاز إذ المعنى وأنه ابتدأ خلق الزوجين ولم يذكر الضمير هنا لأنه لا يتوهم نسبة الخلق إلى غيره تعالى كما في أفعال العباد أو تخلق عطف على تدفق احترازا عن نطفة لم تخلق قوله أو يقدر الخ أخره لاحتياجه إلى كثرة الحذف وكلمة من ابتدائية أي ابتدأ الخلق من نطفة .
قوله : فإن القاتل ينقض البنية والموت يحصل عنده بفعل اللّه توجيه لمعنى الاختصاص وقال المستفاد من ضمير الفصل المتوسط بين اسم إن وخبرها قال صاحب الكشاف
أَضْحَكَ وَأَبْكى
[ النجم : 43 ] خلق قوتي الضحك والبكاء وقال صاحب الانتصاف وخلق أيضا فعل الضحك والبكاء على قواعد السنة وعليه دلت الآية غير متأثرة بتحريفه وقيل المراد من
أَضْحَكَ وَأَبْكى
[ النجم : 43 ] خلق السرور والحزن أو ما يسر ويحزن من الأعمال الصالحة والطالحة ولذلك قرنهما بقوله :
أَماتَ وَأَحْيا
[ النجم : 44 ] قال الراغب أبكى بكاء وبكا فالممدود سيلان الدمع عن حزن يقال إذا كان الصوت أغلب كالرغاء والثغاء والمقصور يقال إذا كان الحزن أغلب وقوله تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
[ التوبة : 82 ] إشارة إلى الفرح والترح .
قوله : من مني إذا قدر من مني بفتح الميم والنون قال الراغب المني القدر قال :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ النجم : 46 ] أي تقدر بالعزة الإلهية ما لم يكن منه .