فلا يقتضي عادا الأخرى وهذا هو الراجح قوله لأنهم الخ بيان وجه كونهم قدماء فلا قصد فيه إلى اثبات ثانية كما في قولك حج زيد حجة الأولى ومات .
قوله : ( وقيل عاد الأولى قوم هود وعاد الأخرى ارم ) قائله الزمخشري لكن المصنف لم يرض به لما سيأتي في سورة الفجر من إرم عاد الأولى قوم هود فالمختار عنده الرواية الأخرى وهي ما قدمها والزمخشري آخر ما اختاره المصنف .
قوله : ( وقرىء عادا لولى بحذف الهمزة ونقل ضمتها إلى لام التعريف وادغام التنوين فيها ) روما للاختصار ونقل ضمتها إلى اللام ليبقى أثره .
قوله : ( وقرأ نافع وأبو عمرو كذلك مع جعل الواو همزة ) وقرأ نافع أي في رواية ورش .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 51 ]
وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 )
قوله : ( عطف على عادا لأن ما بعده لا يعمل فيه وقرأ عاصم وحمزة بغير تنوين ويقفان بغير ألف والباقون بالتنوين ويقفون بالألف ) وهو أبقى لا يعمل فيها لأن ما النافية لها صدر الكلام وكذا الفاء أيضا مانعة ولم يلتفت إليه لأن فيه مقالا قوله بغير تنوين لمنع صرفه للعلمية والتأنيث لأنها اسم قبيلة من العرب سموا باسم أبيهم الأكبر ثمود بن عامر بن أرم بن سام بن نوح وقرىء مصروفا بالتنوين بتأويل الحي أو باعتبار أصله لأنه في الأصل اسم رجل واحد ( الفريقين ) .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 52 ]
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 )
قوله : ( أيضا معطوف عليه ) .
قوله : ( من قبل عاد وثمود ) صرح بالقبلية لأن نوحا عليه السّلام آدم الثاني وقومه أول الطاغين والهالكين ولما أخر في الذكر صرح بالقبلية دفعا للوهم في أول الأمر وإنما اخر لأنه من باب الترقي لأن قومه أبعد من قوم عاد وثمود كما صرح به المص في سورة الأعراف وتقديمه في بعض المواضع لتقدمهم وجودا قوله تعالى : وأنهم كانوا الخ صريح فيما ادعيناه ( من الفريقين لأنهم كانوا يؤذونه وينفرون عنه ويضربونه حتى لا يكون به حراك ) .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 53 ]
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 )
قوله : ( والقرى التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت وهي قرى قوم لوط ) والقرى التي ائتفكت أي أن موصوفها محذوف أي القرى والجمع لتعددها وإفراد القرية في قوله تعالى :
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي
[ الأنبياء : 74 ] الآية لإرادة الجنس ولمزيد التهويل عبر بالمؤتفكة كما صرح به المص .
قوله : لأن ما بعده لا يعمل فيه فإن حروف النفي لاقتضائها صدر الكلام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها قوله حتى لا يكون به حراك بفتح الحاء بمعنى الحركة .