والتشبيه أي تشبيه اللّه تعالى بغيره حيث نسبوا له تعالى الإعياء والتعب والاستراحة فقوله :
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
[ ق : 38 ] رد عليهم فهو أيضا متصل بقوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ
[ ق : 38 ] الآية والقول بأنه متصل بما تلي من أول السورة إلى هنا ضعيف .
قوله : ( ونزهه عن العجز عما يمكن ) ومن جملته البعث والحشر هذا ناظر إلى الوجه الأول .
قوله : ( والوصف بما يوجب التشبيه ) أي نزهه عن الوصف الخ ناظر إلى الوجه الثاني والتقييد بذلك لمحافظة الارتباط وإلا فظاهر المعنى ونزهه عن كل شيء يوجب النقص فيدخل ما ذكره دخولا أوليا .
قوله : ( حامدا له على ما أنعم عليك من إصابة الحق وغيرها ) أي بحمد ربك ظرف مستقر حال والباء للملابسة أي وسبح ملابسا بحمد ربك وما ذكره المصنف حاصله وجعل التسبيح أصلا لأن التخلية قبل التحلية .
قوله : ( يعني الفجر والعصر وقد عرفت فضيلة الوقتين ) لأن ملائكة الليل يجتمعان في ذينك الوقتين بيان وجه التخصيص بهما ولك أن تقول هذا عام لجميع الأوقات .
قوله تعالى :
[ سورة ق ( 50 ) : آية 40 ]
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )
قوله : ( أي وسبحه بعض الليل ) أي لفظة من للتبعيض وأنه مفعول فسبحه والفاء جزائية لا يمنع عمل ما بعده فيما قبله والمعنى مهما يكن من شيء فسبحه وهو أبلغ وآكد وسيجيء التفصيل في قوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
[ المدثر : 3 ] الآية والظاهر أن التقدير فسبحه بحمده وقدم المفعول للاهتمام به لأنه في الليل أشق وأشد وطئا وأقوم قيلا ولتوسط الفاء الجزائية كما هو حقها وفي بعض إشارة إلى أن من اسم بمعنى البعض كما مر تحقيقه في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
[ البقرة : 8 ] في أوائل البقرة .
قوله : ( وأعقاب الصلاة جمع دبر ) أي السجود بمعنى الصلاة مجازا وادبارها بمعنى أعقابها جمع دبر وهنا مستعار في العقب بعلاقة التأخر .
قوله : ( من أدبرت الصلاة إذا انقضت وانقطعت وقرأ الحجازيان وخلف وحمزة بالكسر ) من أدبرت الصلاة إذا انقضت فالمعنى وانقضاء الصلاة وهو قريب من المعنى الأول إذ انقضاؤها عقيبها وقع قوله من أدبرت الصلاة بعد قرأ الحجازيان الخ وتقدم عليه في بعض النسخ ولا وجه له والصحيح هو الأول .
قوله : ( وقيل المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل الطلوع الصبح وقيل الغروب الظهر قوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
[ ق : 40 ] النوافل بعد المكتوبات وعن علي رضي اللّه عنه الركعتان بعد المغرب وروي عن النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين .