تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بهما الجنس وقرىء جنة عدن ) مبتدأ أي جنات عدن مبتدأ خبره يدخلها قوله أو للمقصد والسابق « 1 » الأولى أو السابق وجمع الضمير لأن المراد به الجنس لما ذكره في الإشارة إلى الاحتمالات الثلاثة والاحتمال الثالث هو السبق فقط فح يلزم السكوت على الفريقين الأخيرين وإن لم يدل على حرمانها من دخول الجنة إذ المراد به الدخول بغير حساب ويدخل الفريقان بعد الحساب كما في الحديث المذكور وفيه تحذير لهما على عدم وصولهما إلى هذه المرتبة الرفيعة . قوله : ( وجنات بالنصب بفعل يفسره الظاهر ) وفيه تقوية الحكم ولذا لم يلتفت إلى احتمال كونها مجرورة على البدل من قوله بالخيرات وأيضا يلزم الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي . قوله : ( وقرأ أبو عمرو
يَدْخُلُونَ
[ النساء : 124 ] على بناء المفعول ) أي من الادخال وهو أوفق لقوله :
يُحَلَّوْنَ
[ فاطر : 33 ] . قوله : ( خبر ثان أو حال مقدرة ) خبر ثان أي عند من جوز تعدد الخبر بدون عطف ومن لم يجوزه جعله حالا وعن هذا قال أو حال مقدرة والقول بأنها لقرب الوقوع قد يعد مقارنة ضعيف إذ لا مقارنة حقيقة . قوله : ( وقرىء يحلون من حليت المرأة فهي حالية ) وقرىء يحلون من الثلاثي من حليت المرأة إذا لبست الحلي . هو أفضل كتب اللّه ثم قسمهم إلى ظالم لنفسه إلى آخر ما قال ثم رجع في آخر كلامه وجعل أكثرهم من الذين يخلدون في النار وقال صاحب الانتصاف قد صدرت القصة بذكر المصطفين من عباد اللّه ثم قسمهم إلى الظالم والمقتصد والسابق فيلزم اندراج الظالم الموحد في المصطفين وأنه لمنهم وأي نعمة أعظم من اصطفائه للتوحيد والعقائد السالمة من البدع فما بال الزمخشري يطنب في التسوية بين الموحد وبين المصطفى وبين الكافر المخزي وقوله :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
[ فاطر : 33 ] عائد إلى المصطفين عموما وإعرابها مبتدأ ويدخلون خبره وقوله :
يُحَلَّوْنَ فِيها
[ فاطر : 33 ] إلى آخر الآية خبر بعد خبر
وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[ الصافات : 113 ] مجرم قال الراغب ظلم النفس في الحقيقة هو التقصير في تهذيبها وسياستها المذكورة في قوله :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
[ الشمس : 10 ] وذلك أن كل إنسان ساس نفسه فمتى لم يوف حق السياسة في الحقيقة فقد ظلمها ظلم الوالي رعيته فخوطب بذلك من أعطى القوة ومكن من البلوغ إلى الدرجات الرفيعة فرضي لنفسه بأدنى منزلة . قوله : فإن المراد بهما الجنس تعليل لرجع الضمير إلى اثنين لأن مقتضى الظاهر حينئذ أن يقال يدخلانها على لفظ التثنية . قوله : أو حال مقدرة أي مقدرين لأنفسهم أن يحلوا فيها من أساور من ذهب قوله من الأولى للتبعيض والثانية للتبيين فالمعنى يحلون بعض أساور كآنية من ذهب .
هامش
( 1 ) وهذا بناء على أن المراد بالظالم الكافر .