قوله : ( وقيل المستشهدون ) أي في سبيل اللّه فيكون الشهداء جمع شهيد أخره إذ التخصيص خلاف الظاهر فالمؤمنون يعم المستشهدون وغيرهم .
قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 70 ]
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 )
قوله : ( بين العباد بنقص ثواب أو زيادة عقاب على ما جرى به الوعد جزاءه فلا يفوته شيء من أفعالهم ) على ما جرى به الوعد ولو قطع النظر عن الوعد والوعيد فلا يكون النقصان والزيادة ظلما قوله بالحق أي بالحق والعدل كما سبق وهذا معنى وأشرقت الأرض بنور ربها على المعنى المختار .
قوله : ( ثم فصل التوفية وقال :
وَسِيقَ الَّذِينَ
[ الزمر : 71 ] ) الآية قد مر مرارا أنه لا يلزم الفاء في مثله لأنه كثيرا ما لم يذكر الفاء اعتمادا على ظهوره وللعدول إلى أقوى الدليلين وقال وقدم توفية الأشقياء لكثرتهم ولمناسبة ما قبله حيث سيق الكلام لإبطال الشرك وإثبات التوحيد .
قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 71 ]
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 71 )
قوله : ( أفواجا متفرقة بعضها في إثر بعض على تفاوت أقدامهم في الضلالة والشرارة والزمر وهي جمع زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه ) على تفاوت أقدامهم الخ يساق المتبوعون أولا ثم التابعون ثانيا على ما دل عليه قوله تعالى :
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
[ ص : 60 ] الآية قوله على تفاوت أقدامهم كناية عن العتو في الطغيان .
قوله : ( أو من قولهم شاة زمرة قليلة الشعر ورجل زمر قليل المروءة وهي الجمع القليل ) أو من قولهم شاة زمرة بضم الزاي والمناسبة بينهما في القلة لكن القلة بالنسبة إلى المجموع قوله وهي « 1 » الجمع القليل وفي بعض النسخ هذا القول قبل قوله واشتقاقها .
قوله : وقيل المستشهدون أي الذين استشهدوا وجمع شهيد بمعنى المستشهد وعلى الأول جمع شهيد أيضا لكن بمعنى الشاهد .
قوله : جزاؤه إما على حذف المضاف والتقدير جزاء ما عملوا أو على التعبير عن جزاء العمل بالعمل للمشاكلة .
قوله : وهي الجمع القليل ليس المعنى أن زمرا من صيغ جمع القلة لأنه ليس كذلك بل المراد أن معناها الجماعة القليلون .
هامش
( 1 ) أي زمرة الضمير للزمرة .