قوله : ( أو بأني سأعطاه لمالي من استحقاقه ) أو بأني عطف على بوجوه كسبه أي على علم مني به سأعطاه لمالي أي لأجل شيء حصل لي وهو استحقاقي له وهذا عادة الكفرة قال تعالى :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا
[ الأعراف : 131 ] الخ أي لأجلنا ونحن مستحقوها .
قوله : ( أو من اللّه تعالى به واستحقاقي والهاء لما أن جعلت موصولة وإلا فللنعمة والتذكير لأن المراد شيء منها ) أو من اللّه عطف على قوله مني أي على علم من اللّه بي وباستحقاقي وهذا لازم للأول قوله والهاء أي في قوله أوتيته الخ لأن المراد شيء منها فالمرجع شيء في الحقيقة أو تاء نعمة كتاء رحمة في عدم تمحضه للتأنيث .
قوله : ( امتحان له ) أي ممتحن به على أن المراد الحاصل بالمصدر أو عبر بالمصدر للمبالغة وأصل الفتنة الامتحان وإطلاقها على المصيبة لأنها مما يمتحن به .
قوله : ( أيشكر أم يكفر وهو رد لما قاله وتأنيث الضمير باعتبار الخبر أو لفظ النعمة وقرىء بالتذكير ذلك ) وهو رد لما قاله كأنه قيل ليس الأمر كذلك بل هي فتنة قوله ذلك أي كون ذلك المذكور من النعمة فتنة .
قوله : ( وهو دليل على أن الإنسان للجنس ) وعن هذا اختاره فيما مر وحمل على التغليب ولا يخفى عليك أن العطف بالفاء كما فصل أدل على كون المراد العهد ومعناه على العهدية ولكن أكثر الكفرة لا يعلمون ذلك وأقلهم يعلمون لكنهم لا يعلمون بمقتضى العلم .
قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 50 ]
قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 )
قوله : ( الهاء لقوله
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
« 1 » [ الزمر : 49 ] لأنها كلمة أو جملة وقرىء بالتذكير والذين من قبلهم قارون وقومه ) والمراد بالهاء مسماه لا لفظه والمراد ضمير قوله : والهاء لما أن جعلت موصولة أي ضمير المفعول في أوتيته راجع إلى ما في إنما إن جعلت موصولة أي إن الذي أوتيته فخبر إن على علم وإن جعلت كافة فالضمير للنعمة فح كان الظاهر أن يقال أوتيتها لكن ذكر ضمير النعمة لأن المراد إنما أوتيت شيئا من النعمة .
قوله : لما لي من استحقاقه قال صاحب الانتصاف وكذلك تقول القدرية إن الإثابة على اللّه سبحانه وتعالى واجبة يؤتاها العبد على علم من اللّه باستحقاقه وإنما يسلم منه أهل السنة الذين جعلوا الثواب من اللّه سبحانه وتعالى تفضلا لا استحقاقا .
قوله : وتأنيث الضمير باعتبار الخبر ولفظ النعمة الوجه الأول أولى لأن ابن جني ذكر أنه إذا حمل على المعنى أولا لا يحسن بعده الحمل على اللفظ .
قوله : وهو دليل على أن الإنسان للجنس أي هذه الآية دليل على أن المراد بالإنسان في إذا
هامش
( 1 ) قوله تعالىإِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍعندي الظاهر أنه سهو من الناسخ فإن عندي غي موجود في النظم هنا إلا أن يقال إن هذا قول قارون وقومه إذ المعنى قد قال مثلها وما ذكره مثلها .