تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قوله : ( وقيل تحتها أسفل من مكانها وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وروح من تحتها بالكسر والجر ) أي بكسر الميم على أنها حرف جر وعلى القراءة الأولى بفتح الميم على أن من موصولة فاعل ناديها . قوله : ( على أن في نادى ضمير أحدهما وقيل الضمير في تحتها للنخلة ) ضمير أحدهما لأنهما مذكوران معنى « 1 » ولفظا . قوله : ( أي لا تحزني ) على أن أن تفسيرية وهو الظاهر الخالي عن التكلف . قوله : ( أو بأن لا تحزني ) على أن أن مصدرية بحذف الجار . قوله : ( جدولا هكذا روي مرفوعا وقيل سيدا من السرو وهو عيسى ) جدولا وهو النهر الصغير قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما كان ذلك نهرا قد انقطع ماؤها فأجراه اللّه تعالى لمريم والنهر يسمى سريا لأن الماء يسري فيه وقيل سيدا وهو عيسى عليه السّلام فكون المنادي جبريل اظهر حينئذ قوله من السرو أي سريا لامه واو على هذا أصله سرويا فاعل فصار سريا فالتنوين حينئذ للتعظيم والمراد بالتحت المكان الذي وقع فيه عيسى عليه السّلام حين الولادة فعلى هذا يتعين كون الضمير لمريم فيكون التحت ظرفا وعلى الأول التحت اسم ظرف لا ظرف . قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 25 ]

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) قوله : ( وأميليه إليك والباء مزيدة للتأكيد أو افعلي الهز والإمالة به ) أشار به إلى أن الهز متضمن لمعنى الإمالة ولذا عدي بالباء لأن الهز تحريك بعنف وشدة فيتضمن معنى الميل والإمالة والباء مزيدة للتأكيد مثل الباء في
كَفى بِاللَّهِ
[ الرعد : 43 ] « 2 » قوله وأميليه إشارة إلى زيادة الباء لأنه متعد بنفسه قوله أو افعلي الهز فحينئذ نزل هزي منزله اللازم فلا يكون الباء زائدة لكنه بعيد . قوله : أي لا تحزني أو بأن لا تحزني الأول إشارة إلى أن أن في أن لا تحزني مفسرة لوقوعها بعد معنى القول وهو النداء وكلمة أي في قوله رحمه اللّه أي لا تحزني بيان لمعنى أن المفسرة المنقلبة لا ما مدغما في لام لا الناهية والثاني إشارة إلى احتمال كونها مصدرية مقدرة بالباء الجارة . قوله : وأميليه إليك إشارة إلى احتمال كون بجذع النخلة مفعولا به للهز والباء زائدة حيث فسر بالفعل المتعدي وقوله أو افعلي الهز إشارة إلى جعل الهز نازلا منزلة اللازم والباء حينئذ للسببية وقوله أو هزي الثمرة بهزه أي بهز الجذع هو إشارة إلى احتمال أن يكون مفعوله محذوفا تقديره هزي الثمرة باستعانة هز الجذع أو بسبب هذا الجزع .
هامش
( 1 ) الأول ناظر إلى عيسى والثاني ناظر إلى جبريل . ( 2 ) وفي قوله تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .