تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الغير قوله خرسة بضم الخاء المعجمة وراء مهملة وسين مهملة طعام النفساء كالوليمة للعرس الموافقة لها غير مضرة للنفساء . قوله : ( قالت يا ليتني ) أي يا قوم . قوله : ( استحياء من الناس ومخافة لومهم ) إشارة إلى أن تمنيها الموت من جهة الدين وهو جائز وليس تمنيها الموت من شدة وجع الولادة . قوله : ( وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر مت من مات يموت ) بضم الميم من الباب الأول ومت بكسر الميم من باب علم قراءة غير المذكورين . قوله : ( ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب ونظيره الذبح لما يذبح وقرأ حمزة وحفص بالفتح وهو لغة فيها ) قوله من شأنه أن ينسى لأنها لم تكن منسية بالفعل فالمتمني شأن النسيان والتعبير بما لكون هذا بعد كونها جمادا بسبب الموت فالعطف عطف المعلول على العلة ونظيره الذبح بكسر الذال وسكون الباء بمعنى المذبوح قال تعالى :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ الصافات : 107 ] ولذا قال لما يذبح أي لما يذبح بالفعل أو من شأنه أن يذبح . قوله : ( أو مصدر سمي به وقرىء به وبالهمزة وهو الحليب المخلوط بالماء ينسؤه أهله لقلته ) أو مصدر سمي به مبالغة ولا يؤول بالمشتق لانتفاء المبالغة وقرىء به أي بالفتح وبالهمزة فعلى هذا لا يكون من النسيان قوله وهو الحليب الخ إشارة إليه قوله ينسؤه أي يخلطوا الحليب بالماء لقلته إشارة إلى أنه يستلزم النسيان وبهذا يظهر معنى قولها وكنت نسأ ويحتمل التشبيه البليغ أي وكنت كنسأ في عدم الاعتبار والذكر . قوله : ( منسي الذكر بحيث لا يخطر ببالهم ) ففيه مبالغة فلا يكون تأكيدا لما قبله بل يكون تأسيسا فإن المعنى الأول ما من شأنه أن ينسى ولا يلزم منه كونه أن ينسى . قوله : ( وقرىء بكسر الميم للاتباع ) أي لاتباع الميم السين . قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 24 ]

فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) قوله : ( عيسى ) قد تقدم ذكره معنى . قوله : ( وقيل جبريل كان يقبل الولد ) مرضه لأن ذلك الموضع موضع اللوث والنظر إلى العورة قوله يقبل أي يباشر إخراج الولد كالقابلة وفيه منقبة عظيمة وتشريف بليغ لمريم وعيسى عليهما السّلام وجه الصحة مع ضعفه هو أن الموضع يجوز أن يقدس عن اللوث كرامة لها قوله والنظر إلى العورة يجوز أن يكون مباشرته لإخراج الولد من غير نظر إلى عورة مثل وقت تمثله بشرا سويا فإن خارق العادة لا يقاس على غيرها وبهذا تبين عدم ضعف هذا القول . قوله : ونظيره الذبح لما يذبح أي نظير النسي بكسر النون الذبح بكسر الذال في أنه اسم غير مصدر .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 216 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر