قوله : ( أي جماعة ) إشارة إلى موصوف مقدر .
قوله : ( تعجلون نحوهم ) مبني للمفعول كما مر معنى آفدة والتعبير بالمستقبل لكون اسم الفاعل بمعنى المستقبل .
قوله : ( وافدة بطرح الهمزة للتخفيف وإن كان الوجه فيه إخراجها بين بين ويجوز أن يكون من أفد ) وافدة أي وقرىء أفدة بفتح الهمزة بلا مد فوزن أفلة إخراجه بين بين قال الفاضل المحشي مخالف لما في كتب الصرف من أنه إذا تحركت الهمزة بعد حرف صحيح ساكن تعين الحذف بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ولا يجوز جعلها بين بين ( تسرع إليها شوقا وودادا وقرىء تهوي على البناء للمفعول من هوى إليه وأهواه غيره وتهوي من هوى يهوي إذا أحب وتعديته بإلى لتضمين معنى النزوع ) مع سكناهم واديا لا نبات فيه تلك النعمة فأجاب اللّه عز وجل دعوته فجعله حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء حتى توجد فيه الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية في يوم واحد .
قوله تعالى :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 38 ]
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 )
قوله : ( تعلم سرنا كما تعلم علننا والمعنى أنك أعلم بأحوالنا ومصالحنا ) والمعنى أي المقصود من فحوى النظم .
قوله : ( وأرحم بنا منا بأنفسنا ) مستفاد من مقام آخر فإنه تعالى حرم الفواحش ونهى عن تعاطيها ورحم بنا بالعصمة والعناية والتشويق إلى العبادة ورزقنا بلذة المناجاة وحلاوة الطاعات مع أن أنفسنا مائلة إلى الشهوات والأذواق العاجلة الفانيات وسائر المهلكات فإذن ليس لنا مرحمة بأنفسنا فلا راحم إلا هو كما لا معبود إلا هو فقوله أعلم وأرحم في الموضعين صوري لا حقيقي .
قوله : وإن كان الوجه إخراجها بين بين قيل فيه نظر لأن الهمزة المتحركة الساكن ما قبلها إنما يكون تخفيفها بالحذف لا بأن تجعل بين بين كما في مسألة أصلها مسألة ولا يمكن فيها بين بين لأن بين بين إما ساكن أو قريب من الساكن على اختلاف المذهبين فلو جعلت هذه الهمزة بين بين لزم التقاء الساكنين أو ما هو في حكمه .
قوله : وتعديته بإلى لتضمين معنى النزوع قال ابن جني هو من هويت الشيء إذا أحببته لا تقول هويت إلى فلان لكن هويت فلانا لكن لاحظ معنى تميل إليهم وهذا باب من العربية ذو غور .
قوله : تعلم سرنا كما تعلم علننا يريد أن ما مصدرية المعنى تعلم اخفاءنا واعلاننا .
قوله : وقيل ما نخفي من وجد الفرقة هذا الوجه على أن ما موصولة والضمير من الصلة محذوف تقديره ما نخفيه وما نعلنه فالفرق بين هذين الوجهين أن ما في الوجه الأول مصدرية ونخفي ونعلن منزلان منزلة الفعل اللازم حيث لم يتعرض في تفسيره إلى مفعوليهما فيهما مثل