تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قوله : ( وجعلهم قوام بيته ) أي جعلهم قائمين في أطراف بيته بحيث يكونون آمنين سالمين ويتخطف الناس من حولهم ذليلين أو جعلهم خادمي بيته فصار ذلك سبب شرفهم واحترامهم بين الأشقياء والسعداء . قوله : ( ووسع عليهم أبواب رزقه ) لدعاء خليله وحسن إجابته ( وشرفهم بمحمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم فكفروا ذلك ) . قوله : ( فقحطوا سبع سنين ) قيل قال في القاموس قحط الناس كسمع وقحطوا وأقحطوا بضمتها قليلتان انتهى . أي قحطوا مبني للفاعل كما هو الظاهر من كلامه ومعنى قحطوا بصيغة المعلوم أي أصابهم القحط وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أذلاء . قوله : ( فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ) يفهم منه أن المراد بالكفر ما هو ضد الإيمان لا ما يقابل الشكران فحينئذ الأولى أن يقال فيما سبق فإنهم لما كفروا سلبت منهم بدل لما كفروها إلا أن يقال إن بعثة الرسول عليه السّلام من جملة النعم فكفران هذه النعمة إما عين الكفر الشرعي أو مستلزم له . قوله : ( وعن عمر وعلي رضي اللّه تعالى عنهما هم إلا فجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ) أي الحيان . قوله : ( فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ) مبني للمفعول أي كفاكم اللّه هؤلاء الكافرين بكسر شوكتهم بإهلاك صناديدهم لا بجمعهم . قوله : ( وأما بنو أمية فتمتعوا حتى حين ) أي بقوا ولم يهلكوا في بدر ثم إنه لما انقضى الحين الذي جعل غاية لبقائهم فكفيتم الباقين على الكفر هذا مقتضى القاعدة وبذلك يتم الفائدة . قوله : ( وأحلوا ) أي انزلوا فالضمير للرؤساء ويتبادر منه أن ضمير بدلوا أيضا لرؤسائهم تحاشيا عن تفكيك الضمير ولو اختير العموم في فاعل بدلوا والتزم التفكيك لم يبعد فإذا أنزلوا قومهم فنزولهم تلك الدار بطريق الأولى إذ المراد بالإنزال حملهم على الشرك المؤدي إلى النزول كما أشار إليه المصنف بقوله بحملهم على الكفر . قوله : ( الذين شايعوهم في الكفر ) أي تابعوهم في الكفر مراد المصنف بيان وجه الإضافة حاصله إضافة القوم إليهم لأدنى ملابسة مجازا . قوله : ( دار الهلاك بحملهم على الكفر ) أي البوار بمعنى الهلاك فإضافة الدار للاختصاص أي دار أعدت للهلاك الذي لا هلاك وراءه . قوله تعالى :

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 29 ]

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) قوله : ( جهنم عطف بيان لها ) جهنم علم لدار العقاب وفي الأصل مرادف للنار وقيل معرب وقد يطلق على دركة مخصوصة من سبعة أبواب وكونها عطف بيان لها يخصصه الأول .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 66 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر