تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله : ( والطعن في القرآن والاستهزاء بك ) المنفهم من قوله تعالى :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
[ الحجر : 91 ] وكلام على طريق اللف والنشر على غير الترتيب مختلطا . قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 98 ]

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) قوله : ( فأفزع إلى اللّه ) الفزع هنا بمعنى الالتجاء لكونه متعديا بإلى . قوله : ( فبما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك ) أي أصابك بالتسبيح والتحميد أي بمعناهما العرفي أي القول سبحان اللّه والحمد للّه . قوله : ( ويكشف الغم عنك أو فنزهه عما يقولون ) أشار به إلى أن ضيق الصدر كناية عن الغم والهم أو فنزهه عما يقولون من الإشراك . قوله : ( حامدا على أن هداك للحق ) نبه به على أن بحمد ربك حال والباء للملابسة وما ذكره حاصل المعنى الحال إما حال محققة أو مقدرة فعلى هذا المعنى التسبيح والتحميد لغويان على أن هداك للحق وعلى إهلاك الأمم العاصية فإن إهلاك الظلمة من أجل النعم وأحقها بأن يحمد عليه ( من المصلين وعنه عليه الصلاة والسّلام أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ) . قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 99 ]

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) قوله : ( أي الموت فإنه متيقن لحاقه كل حي مخلوق ) أشار إلى أن معنى كون الموت يقينا كون لحاقه يقينا . قوله : ( والمعنى فاعبده ما دمت حيا ) أي استمر ودم على عبادته في تلك المدة . قوله : ( ولا تخل ) من الخلل . قوله : ( بالعبادة لحظة ) أي في وقت يمكن العبادة فيه لا في كل وقت إذ مواقيت الاستراحة مستثناة عنه بالعقل والنقل فلا تضييق كما لا توسيع . قوله : ( عن رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ) وهو موضوع كذا ذكره ولي الدين بن العراقي كما ذكره المحشي تم ما منحه اللّه تعالى على هذا العبد الأدنى . بحسن توفيقه الأعلى . مما يتعلق بسورة الحجر بعد العصر قوله : فافزغ إلى اللّه فيما نابك من قبل أعداء الدين من النوائب أو فيما نابك من نوائب الزمان كانيا ما كان . قوله : إذا حزبه أي إذا أحاط به أمر فزع إلى الصلاة هذا آخر ما حرر من حل تفسير سورة الحجر ومعاني القرآن لآخر لها فالآن اشرع مستعينا باللّه مستفيضا بفيضه في حل ما في سورة النحل وهو يقول الحق ويهدي السبيل .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 204 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر