سورة النحل مكية غير ثلاث آيات في آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة النحل ) قال الإمام ويسمى سورة النعم أيضا ولشهرة الأول اكتفى المصنف به .
قوله : ( مكية غير ثلاثة آيات في آخرها ) « 1 » أولها
وَإِنْ عاقَبْتُمْ
[ النحل : 126 ] كذا في التنزيل وفيه اختلاف كثير ذكره الفاضل المحشي وما اختاره المصنف أشهر الأقاويل وهو كون ثلاث آيات أولها وإن عاقبتم نزلت بالمدينة بعد قتل في شأن التمثيل بحمزة وقتلى أحد وقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة بعد قتل حمزة رضي اللّه تعالى عنه وهي قوله :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
[ النحل : 95 ] إلى قوله :
أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ الحجر : 121 ] .
قوله : ( وآيها مائة وثمان وعشرون ) وإضافة السورة إلى النحل لامية أو بيانية والإضافة من إضافة العام إلى الخاص وإن اسم السورة النحل فقط وفيه تفصيل بديع في أوائل سورة الفاتحة قد أوضحنا هذا المرام هناك فارجع إليه ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) .
قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )
قوله : ( كانوا يستعجلون ) أي على الدام والاستمرار الاستعجال طلب وقوع الشيء قبل حينه بخلاف المسارعة والتعجيل إتيان الشيء قبل وقته هذا أصله وقد يستعمل في معنى المسارعة وهي إتيان الشيء في أول وقته « 2 » .
سورة النحل
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله : كانوا يستعجلون بيان سبب النزول .
هامش
( 1 ) وقيل مكية كلها الذي ذكره الداني في كتاب العدد أنها تسعون وثلاث وقيل أربع وقيل خمس في سائر المصاحف كذا قيل والكل بناء على رواية ثبت عنده والمقام ظني لا يرام اليقين فذهب كل إلى ما ثبت عنده ظنا واللّه أعلم .
( 2 ) كقول الفقهاء ويستحب تعجيل الصلاة في الأضحى .