قوله : ( قيل كانوا خمسة من أشراف قريش الوليد بن المغيرة والعاص بن الوائل ) برفع العاص وفي القاموس الأعياص من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر وهم أربعة العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص وأما العاص في الإطلاق على أبي عمرو فهو اسم معنى آخره صاد مضموم مرفوع لا مكسور بناء على أن أصله عاص فحذف الياء اكتفاء بالكسر .
قوله : ( وعدي بن قيس ) الصواب والحارث بن قيس ويجيء أنه أشار إلى أنف حارث كذا قيل وأجيب بأن هذا على بعض النسخ وفي بعضها والحارث بن قيس وفي بعضها أشار إلى أنف عدي .
قوله : ( والأسود بن يغوث والأسود بن المطلب يبالغون في إيذاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والاستهزاء به يبالغون ) استئناف وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية قيل خمسة بالرفع اسم كانوا ويبالغون خبره لكن الأحسن أن خمسة بالنصب واسم كانوا ضمير عائد إلى المستهزئين .
قوله : ( فقال جبريل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمرت أن أكفيهم ) قوله تعالى :
إِنَّا كَفَيْناكَ
[ الحجر : 95 ] إسناد مجازي باعتبار الأمر .
قوله : ( فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم ) بنبال بفتح النون وتشديد الباء صانع النبل أي السهام .
قوله : ( فلم ينعطف تعظيما لأخذه فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات وأومأ إلى أخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات ) لأخذه متعلق بينعطف أخص من باطن القدم ما لم يصب الأرض .
قوله : ( وأشار إلى أنف عدي بن قيس فامتخط قيحا فمات وإلى الأسود بن يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات وإلى عيني الأسود بن المطلب فعمي ) فامتخط أي خرج قيح بدل مخاطه من أنفه وفي اللباب عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وأشار ببطنه فاستسقى فمات .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 96 ]
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 )
قوله : ( عاقبة أمرهم في الدارين ) متعلق بعاقبة وقد علموا عاقبة أمرهم في الدنيا بسبب استهزائهم وسيعلمون عاقبة أمرهم في الدار الآخرة بسبب إشراكهم والحاصل أنه تعالى أثبت لهم وصفين قبيحين فذكر أولا استهزائهم النبي عليه السّلام وذكر أثره إشراكهم به تعالى ثم وعد لهم الانتقام منهم في الدارين بمقابلة الجنايتين ثم أمر عليه السّلام بما يزيل غمه بسبب ما صدر منهم من التسبيح والتحميد إذ بذكر اللّه تطمئن القلوب السديد ثم أمر بالعبادة ما دام حيا إلى أن يلقى الملك المجيد وبهذا البيان علم ارتباط بعض الآيات ببعضها على الوجه الشديد .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 97 ]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 )
قوله : ( من الشرك ) أي الإشراك عده من القول لأن الإشراك كما يوجد بالفعل يوجد بالقول .