تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قلنا أراد بفعلة بناء النوع فإنها علم له وليس الأول وإن وافق وزنه بهذا المعنى بل بمعنى الفرقة . قوله : ( وفي الحديث لعن اللّه العاضهة والمستعضهة ) قال الفاضل المحشي يشير إلى أن العاضهة والمستعضهة وإن كان في الحديث بمعنى الساحر والساحرة لكن تسمية السحر عضها لكونه بهتانا وتخييلا لا حقيقة له نص عليه ابن الأثير في النهاية والحديث رواه ابن عدي في الكامل وأبو علي الموصلي في مسنده كذا ذكره ولي الدين بن العراقي انتهى إن تم ما ذكره المحشي اندفع مناظرة بعض المتأخرين في هامش كتابه من قوله ومن هذا ظهر ما في كلام القاضي من الخلل حيث أوهم أن العاضهة في الحديث بمعنى البهتان النتهى . قوله : ( وعن عكرمة العضة السحر ) تأييد لقوله وقيل اسحار يحتمل أن يكون معنى لها حقيقة فيكون مشتركا أو مجازا وهذا هو الظاهر مرضه لأن المراد إذا كان أهل الكتاب وبالقرآن كتبهم فجعلهم إياها اسحارا غير مروي . قوله : ( وإنما جمع جمع السلامة جبرا لما حذف منه ) إشارة إلى ما ذكروه من أن ما حذف منه بجمع جمع السلامة جبرا لما فات منه كعزين وسنين وهذا شائع مطرد فجمع جمع السلامة وإن لم يكن عاقلا . قوله : ( والموصول بصلته صفة للمقتسمين أو مبتدأ خبره . قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 92 ]

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) قوله :
فَوَ رَبِّكَ
[ الحجر : 92 ] الآية ) أن أريد بهم أهل الكتاب فح المراد بالقرآن إما المعنى المصطلح أو اللغوي والصفة صفة ذامة أو مبتدأ أن أريد بهم الاثني عشرا والرهط الذي اقتسموا على أن يبينوا صالحا فح لا يكون صفة لهم فإنه ليس وصفا لهم بل مبتدأ جعل موصولا ليكونوا معلومين بمضمون الصلة وليكون ذريعة إلى وجه بناء الخبر فح المراد بالموصول إما أهل الكتاب فيكون تعريف الموصول للعهد أو عام لهم ولغيرهم من الموصوف بمضمون الصلة إلى يوم القيامة . قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 93 ]

عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) قوله : ( من التقسيم ) ناظر إلى قوله أجزاء . قوله : ( أو النسبة إلى السحر ) ناظر إلى قوله وقيل أسحار وهذا يؤيد كون قوله وقيل اسحار موجودا في النسخ وضعف عدم ثبوتها فيها كما قيل وهذا شامل لقوله وقيل فعلة من عضهته إذا بهته إذ معنى بهتهم القرآن جعلهم سحرا . قوله : ( فيجازيهم عليه ) المراد بالسؤال المجازاة كناية فلا سؤال حقيقة أو تفريع على قوله : العاضهة والمستعضهة أي الساحرة والمستسحرة أي الطالبة للسحر .