السؤال فالمراد بالسؤال سؤال للتوبيخ وأما المنفي في مثل قوله تعالى : فيومئذ
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
[ القصص : 78 ] السؤال للاستعلام وفيه كلام مذكور في تفسير الكبير وفصله الفاضل المحشي بعض التفصيل .
قوله : ( وقيل عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي ) نظرا إلى عموم اللفظ فيدخل فيه تقسيمهم ونسبتهم إلى السحر دخولا أوليا .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 94 ]
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 )
قوله : ( فاجهر به ) هذا معناه المراد هنا مجازا .
قوله : ( من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا أو فافرق به بين الحق والباطل ) أي مأخوذ منه لكونه مشهورا استعماله فيه وإلا فهو مجاز أيضا قيل ما زال النبي عليه السّلام مختفيا حتى نزلت هذه الآية كذا في تفسير الكبير إذا كان المراد به الشرائع ففيه اشتباه لأنه عليه السّلام مأمور بالتبليغ منذ بعث .
قوله : ( وأصله الإبانة والتمييز ) قال الإمام الصدع في اللغة الشق والفصل وما ذكره الفصل لازم له أصله وفي التعبير بالأصل إشارة إلى أن المعنى المذكور بكلا احتماليه مجاز واحتمال النقل بعيد .
قوله : ( وما مصدرية أو موصولة ) قدمه لأن فيه سلامة عن الحذف وأما الاشكال بأنه جار على مذهب من يجوز أن يراد بالمصدران والفعل المبني للمفعول والصحيح عدم جوازه فمدفوع بأنه الاختلاف في المصدر الصريح هل يجوز انحلاله إلى حرف مصدر وفعل مجهول أم لا أما أن المجهول هل يوصل به حرف مصدري فليس محل النزاع .
قوله : ( والراجع محذوف أي بما تؤمر به من الشرائع ) فالمحذوف الجار مع المجرور من الشرائع فالمأمور به الشرائع نفسها لا الأمر بها قيل معنى أصدع بما تؤمر به إذا كانت موصولة أصدع بما تؤمر بالصدع به فحذف الباء فصار التقدير فأصدع بما تؤمر بالصدع به ثم حذفت الباء الثانية فلم يمكن الجمع بين لام التعريف والهاء فحذف لام التعريف وأضيف المصدر إلى المفعول فصار فأصدع بما تؤمره ثم الهاء فصار فأصدع بما تؤمر .
قوله : ( فلا تلتفت إلى ما يقولون ) فإنهم يقولون ما لا يعلمون أشار إلى أنه ليس أمرا بترك القتال حتى يكون منسوخا بآية السيف وإن صح ذلك في الجملة .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 95 ]
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 )
قوله : ( بقمعهم وإهلاكهم ) إشارة إلى المراد بالكفاية .
قوله : وأصله الإبانة ومن ذلك قول الشاعر :
ونحن كصدع العس أن يعط شاعبا * يدعه وفيه عيبه متشاخص