بمعنى مدبري وكون العامل فيه معنى الإضافة أي الاختصاص ضعيف وإن جوزه المصنف في قوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 43 ] لأن فيه كلاما بين هناك .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 67 ]
وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 )
قوله : ( سدوم ) بفتح السين على وزن فعول وداله معجمة وروي إهمالها وقيل إنه خطأ وهو على ما قاله الطبري اسم ملك من بقايا اليونان كان خشوما ظالما وكان بمدينة سرمين من أرض قنسرين وفي الصحاح والدال غير معجمة وهو معرب ولذا قيل إنه بالإعجام بعد التعريب وبالإهمال قبله .
قوله : ( بأضياف لوط طمعا فيهم ) إذ قيل لهم أن عنده ضيوفا مردا في غاية الحسن والجمال فطمعوا فيهم وفرحوا بهم إذ الاستبشار الفرح .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 68 ]
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 )
قوله : ( بفضيحة ضيفي ) الضيف في الأصل مصدر ضاف ولذلك يطلق على الواحد والمتعدد فلذا حسن كونه خبرا لهؤلاء .
قوله : ( فإن من أسيىء إلى ضيفة فقد أسيئ إليه ) وسمي ضيفا مع أنهم ملائكة لأنهم كانوا في صورة الضيف .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 69 ]
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ( 69 )
قوله : ( في ركوب الفاحشة ) فعلها وارتكابها والفاحشة اتيان الذكور .
قوله : ( ولا تذلوني بسببهم ) أي بسبب إخزائهم من الخزي وهو الهوان .
قوله : ( أو لا تخجلوني فيهم من الخزاية وهو الحياء ) أي لا تجعلوني محجوبا فيهم أي في شأنهم أو بسببهم وهذا المعنى أن اعتبر اشتقاقه من الخزاية وهو الحياء والمعنيان متقاربان إذ الذل والحياء وإن كانا غير متلازمين لكن الاخزاء والتخجيل متلازمان وهو معطوف على الأمر بالاتقاء تأكيدا له .
قوله : ( قالوا أو لم ننهك ) عطف على مقدر أي ألم نيقظك ولم ننهك الاستفهام انكار للنفي واثبات للمنفي أي عالمي زمانهم بل العالمين الذين مروا بهم وأمكن ملاقاتهم .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 70 ]
قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 )
قوله : ( عن أن تجير منهم أحدا وتمنع بيننا وبينهم ) أي المضاف محذوف إذ لا معنى بدونه فذلك المحذوف إما الإجارة والحفظ وهو الظاهر لما قبله حيث أراد حفظ ضيفه منهم ومنعهم قوله وتمنع عطف تفسير .
قوله : ( فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه ) لكل أحد أي لكل أحد يمكنهم أن يتعرضوا له حتى روي أنهم يتعرضون ذوي اللحية كما يتعرضون الأمرد .