قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 75 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 )
قوله : ( المتفكرين المتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته ) أي التوسم تفعل من الوسم وهو التثبت والتفكر بسمته أي بعلامته العقلية والنقلية الدالة على حقيقته .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 76 ]
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 )
قوله : ( وأن المدينة أو القرى ) .
قوله : ( ثابت ) تفسير مقيم .
قوله : ( يسلكه الناس ويرون آثارها ) يسلكه الناس إشارة إلى التعبير بسبيل قوله :
ويرون آثارها إشارة إلى المقصود من الخبر وبيان كون ذلك آيات للمتوسمين .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 77 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
قوله : (
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
باللّه ورسله ) إن كان الإشارة إلى ما أشير إليه بذلك المذكور أولا فافراد الآية هنا بالنظر إلى جهة وحدة تلك الآيات وهي الدلالة على الحق .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 78 ]
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 )
قوله : ( هم قوم شعيب كانوا يسكنون الغيضة فبعثه اللّه إليهم فكذبوه فاهلكوا بالظلة والأيكة الشجرة المتكاثفة ) وكذا الغيضة ( بالإهلاك ) .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 79 ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 )
قوله : ( يعني سدوم والأيكة وقيل الأيكة ومدين فإنه كان مبعوثا إليهما ) لتقدم ذكرهما قدمه ومرض القول الأخير لأن فيه تكلفا فإنه كان مبعوثا إليهما أي إلى أهلهما إذ الأيكة كما مر غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث اللّه إليهم شعيب كما بعث إلى مدين وكان شعيب عليه السّلام أجنبيا منهم .
قوله : ( فكان ذكر أحدهما منبها على الآخر ) أي دالا على الآخر فكان ذكر مدين معنى منفهما من ذكر الأيكة .
قوله : المتفكرين المتفرسين قال السجاوندي المتوسم الذي يعلم باطن الشيء بسمة ظاهره وروى الترمذي عن أبي سعيد أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه ثم قرأ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
[ الحجر : 75 ] .
قوله : فاهلكوا بالظلة الظلة بالضم هي أول سحابة تظل عن أبي زيد وعذاب يوم الظلة قالوا هي غيم تحته سموم .
قوله : وكان ذكر أحدهما منبها على الآخر توجيه لتثنية الضمير في مكان التوحيد فإن المذكور هو الأيكة فكان مقتضى الظاهر أن يقال وإنها .