تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قوله : ( ولا يحل له أن يتزوج أمها ) فلذا ورد نكاح البنات يحرم الأمهات ووطئ الأمهات يحرم البنات . قوله : ( وإليه ذهب عامة العلماء ) فلا يجوز تقييد تحريم الأمهات بلا دخول بجعل من اتصالية . قوله : ( غير أنه روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه تقييد التحريم فيهما ) وروي عن ابن عباس وزيد وابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم وعن جابر روايتان كذا في الكشاف وفي كتب الفقه وتخصيص علي بالذكر لعلو شأنه مع أن الغرض بيان المخالف والاستيعاب ليس بلازم . قوله : ( ولا يجوز أن يكون الموصول الثاني صفة للنسائين ) والمراد بهذا الجواز التمسك به على تقييد التحريم فيهما فرد المص فقال ولا يجوز الخ . قوله : ( لأن عاملهما مختلف ) لأن العامل في أمهات نسائكم الإضافة وفي نسائكم حرف الجر فلو كان صفة لهما لاختلف العامل في الصفة إذا العامل في الموصوف العامل في الصفة وذا غير جائز إلا في رواية عن الفراء . قوله : ( وفائدة قوله
فِي حُجُورِكُمْ
[ النساء : 23 ] تقوية العلة وتكميلها ) أي علة الحرمة كما أنها النكتة في إيرادهن باسم الربائب دون بنات النساء مع أن التربية ليس بلازم . قوله : ( والمعنى أن الربائب إذا دخلتم بأمهاتهن وهن في احتضانكم ) إن الربائب أي بنات النساء وإن لم تكن في تربيتهم . قوله : ( أو بصدده قوي الشبه بينها وبين أولادكم ) يعني أن الاحتضان بالفعل ليس بشرط بل يكفي القوة وهذا معنى كونه بصدده . قوله : ( فصارت أحقاء بأن يجروها مجراهم ) فصارت تلك الربائب . قوله : ( لا تقييد الحرمة وإليه ذهب جمهور العلماء ) عطف على تقوية العلة والحاصل أن شرط مفهوم المخالفة عند القائلين به أن لا يكون له فائدة سوى مفهوم المخالفة وهنا فائدة سوى ذلك كما ذكره المص وأن لا يخرج مخرج العادة مثلا وهنا كذلك فإن العادة جرت بكون الربائب في حجورهم فح لا يدل على نفي الحكم عما عداه . قوله : ( وقد روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه جعله شرطا ) فالربائب إذا لم تكن في حجورهم بالفعل لا تكون محرمة وفائدة قوله
فِي حُجُورِكُمْ
[ النساء : 23 ] تقييد الحرمة وبهذا القول أخذ داود . قوله : وفائدة في حجوركم تقوية العلة أي وفائدة وصف الربائب بكونهن في حجوركم تقوية علة حرمة المصاهرة وهي وطئ أمهاتهن بضم ما ينسبه علة تحريم النسب إليها وهي كونهن في حجرهم وتربيتهم كبناتهم الصلبية النسبية فكان كأنهن توارد عليهن علتا الحرمة الأولى علة حرمة المصاهرة والثانية كونهن بمنزلة المحرمات بالنسب في كونهن في حجورهم وتربيتهم فكن بهذا الاعتبار كأنهن من قبيل المحرمات بسبب النسب غير انهن محرمات من