تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قوله : ( كتحريم الأكل من قوله
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
[ المائدة : 3 ] ) وجه الشبه جميع ما ذكر من أن الصارف عن الحقيقة هو العقل والمقصود الأظهر يدل على التعيين وكذا التبادر . قوله : ( ولأن ما قبله وما بعده في النكاح ) فهذا أيضا يدل على التعيين فلا وجه لقول من قال إن إضمار جميع الأفعال مستحيل وإضمار بعضها ليس أولى من البعض الآخر فبقي مجملا لظهور الدليل على إضمار بعض الفعل كما قرره . قوله : ( وأمهاتكم تعم من ولدتك أو ولدت من ولدك وإن علت ) يعني المراد بها الأصول مجازا فتعم الأمهات الحقيقية والجدات وإن علت . قوله : ( وبناتكم تتناول من ولدتها أو ولدت من ولدتها وإن سفلت ) يعني أريد بها الفروع فتناول البنت الصلبية وأولاده وإن سفلت بطريق عموم المجاز . قوله : ( وإخوانكم الأخوات من الأوجه الثلاثة ) أي الأخت لأب وأم أو لأب فقط أو لأم فقط . قوله : ( وكذلك الباقيات ) أي العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت تتناول الأوجه الثلاثة . قوله : ( والعمة كل أنثى ولدها من ولد ذكرا ولدك والخالة كل أنثى ولدها من ولد أنثى ولدنك قريبا أو بعيدا ) الظاهر إنه تفصيل لمن في الموضعين ويلائمه صيغة التذكير ويحتمل تفصيل العمة والخالة لتعبيرها بكل أنثى ولفظ الكل والكل مذكر . قوله : ( أو بنات الأخ وبنات الأخت تتناول القربى والبعدى ) أي بطريق عموم المجاز وكذا الكلام في تعميم العمة والخالة . قوله : ( نزل اللّه تعالى الرضاعة منزلة النسب ) لأن بالرضاعة يحصل شبه الجزئية لأن قوله : وبناتكم تتناول من ولدتها أو ولدت من ولدها ولدت في الموضعين على الخطاب . قوله : الأخوات من الأوجه الثلاثة أي الأخوات لأب وأم معا ولأب فقط أو لأم فقط . قوله : وكذا الباقية وهم الأعمام والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت كل ذلك إما لأب وأم معا أو لأب فقط أو لام فقط . قوله : والعمة كل أنثى ولدها من ولد ذكرا ولدك قوله ولدها صفة أنثى وقوله ولدك صفة ذكرا وكذا الأمر في قوله والخالة كله أنثى ولدها من ولد أنثى ولدتك فإن ولدها صفة أنثى الأولى وولدنك صفة أنثى الثانية قوله قريبا أو بعيدا قيد للعمة والخالة جميعا . قوله : نزل اللّه تعالى الرضاعة منزلة النسب فعلى هذا كان الظاهر أن يذكر في تحريم الرضاعة جميع من ذكر في تحريم النسب وهي سبع اثنتان منهما هما المنتسبان بطريق الولادة وهن الأمهات والبنات وخمس منها بطريق الاخوة وهن الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت لكن ما شرع اللّه تعالى بذلك في أحوال الرضاع ذكر كل من هذين القسمين صورة واحدة
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 90 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر