الكشاف إذ الوصية ليست مما يجب دائما بل يجب لو كان عليه حق من حقوق اللّه تعالى أو من حقوق العبد وإلا فتكون مندوبة فلفظة ينبغي ينتظم لهما .
قوله : ( أو ظرف حضر ) هذا ليس بجيد ولذا لم يتعرض له الزمخشري .
قوله : ( فاعل شهادة ) أي إذا قدر ( فيما أمرتم ) فيه نوع منافرة إذ صرح بأن المراد بالشهادة الإشهاد وفاعل الإشهاد المحتضر نعم لو أريد بها معناها الظاهري لكان مستقيما .
قوله : ( ويجوز أن يكون خبرها على حذف المضاف ) تقديره شهادة اثنين حذف المضاف وأعطي إعرابه للمضاف إليه فحينئذ لا يقدر قوله : ( فيما أمرتم ) وهذا الاحتمال يناسب ما اختاره من أن المراد الإشهاد .
قوله : ( أي من أقاربكم ) من المسلمين فحينئذ معنى أو آخران من غيركم أي من أجانبكم المسلمين .
قوله : ( أو من المسلمين وهي صفتان لاثنان ) سواء كانوا من الأقارب أو من الأجانب فحينئذ معنى أو آخران من غيركم من الذميين .
قوله : ( عطف على اثنان ومن فسر الغير بأهل الذمة جعله منسوخا فإن شهادته على المسلم لا تسمع إجماعا ) كأنه لم يرض به إذ روي أن المائدة آخر السور نزولا الحديث فلا نسخ فيها مع إمكان أن يراد الأجانب المسلمون فلا وجه لاحتمال يقتضي النسخ .
قوله : ( أي سافرتم ) تعريف لفظي لضربتم .
قوله : ( فيها ) أي في الأرض لعل القيد بها للتعميم أي سافرتم في أي أرض كانت لا تختص بأرض دون أرض أخرى كما حقق في قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] الآية .
قوله : ( فأصابتكم ) الفاء للتعقيب لا للسببية ( مصيبة الموت ) الإضافة بيانية .
قوله : ( أي قاربتم الأجل ) أي الكلام أيضا مجاز أولي والمراد بالأجل آخر المدة .
قوله : فاعل شهادة المعنى فيما أمرتم أن يشهد اثنان .
قوله : على حذف المضاف المعنى شهادة بينكم شهادة اثنين حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وأعرب بإعرابه .
قوله : ومن فسر الغير بأهل الذمة جعله منسوخا هذا قول ابن عباس وأبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وشريح ومجاهد وابن سيرين وابن جريج قالوا إذا كان الإنسان في الغربة ولم يجد مسلمين يشهدهما على وصية جاز له أن يشهد اليهودي أو النصراني أو المجوسي أو عابد الصنم أي كافر كان وشهادتهم مقبولة ولا يجوز شهادة الكافرين على المسلمين إلا في هذه الصورة ثم إن القائلين بهذا القول منهم من قال هذا الحكم بقي محكما غير منسوخ ومنهم من قال صار منسوخا .