قوله : ( فإن لم يستطع فبقلبه ) أي فليقره بقلبه بالإنكار فلينكره بقلبه من قبيل :
علفتها تبنا وماء باردا
وبالجملة التغيير في المواضع الثلاثة ليس بمعنى واحد .
قوله : ( والآية نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون إيمانهم ) رمز إلى جواب آخر ذكر أولا في الكشاف وهو أن المراد ترك التأسف والحسرة لا ترك الحسبة قال تعالى خطابا لنبيه
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
[ فاطر : 8 ] وكذا المراد هنا .
قوله : ( وقيل كان الرجل إذا أسلم قالوا له سفهت أباك فنزلت ) إشارة إلى جواب آخر بأن الولد الفاخر لا يلام بالوالد الفاجر وكذا العكس فالنظم على هذا لا الأذن على المساهلة حين رأى المعصية .
قوله : ( ولا يضركم يجعل الرفع على آته مستأنف ) أي جملة ابتدائية سيقت لعدم ضرر ضلال الغير حين استكمال القوتين النظرية والعملية .
قوله : ( ويؤيده أن قرىء لا يضيركم ) بمعنى لا يضركم وجه التأييد أنه لو لم يكن مرفوعا لسقط الياء في يضركم فعلم أنه مرفوع فيؤيد كون يضركم بتشديد الراء مرفوعا أيضا .
قوله : ( والجزم ) عطف على الرفع .
قوله : ( على الجواب أو النهي ) على الجواب أي جواب الأمر هذا لا ينتظم على قراءة أنفسكم بالرفع .
قوله : ( لكنه ضمت الراء اتباعا لضمة الضاد المنقولة إليها من الراء المدغمة ) أي الأصل كون الراء مكسورا أو مفتوحا على كلا الاحتمالين .
قوله : ( وينصره قراءة من قرأ لا يضركم بالفتح ) إذ أصله لا يضركم وبعد الإدغام صار كذلك .
قوله : ( ولا يضيركم بكسر الضاء وضمها من ضار يضيره ) كباع يبيع ناظر إلى كسر الضاد .
قوله : ويؤيده أي قرىء لا يضيركم وجه التأييد عدم حذف الياء التي هي عين الفعل فإن وجودها هو علامة حالة رفعه والضير الضرر .
قوله : والجزم على الجواب أي على جواب الأمر لأن معنى عليكم أمر بالحفظ كما ذكر لكن لما كان التلفظ بالجزم متعذرا لالتقاء الساكنين حركت الراء المجزومة وهي ثانية الراءين وضمت وكان الأصل الكسر اتباعا لضمة العين قوله أو النهي عطف على قوله على الجواب وقوله وضمت توجيه على تقديري الجواب والنهي .
قوله : وتنصره قراءة من قراء لا يضركم وجه النصرة صراحة الجزم فيه .
قوله : بكسر الضاد وضمها نشر على ترتيب اللف .