تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
قوله : ( كطرفاء ) مفرد اللفظ مجموع المعنى اسم شجر من الأشجار . قوله : ( غير أنه قلبت لامه فجعلت لفعاء ) إذ أصله شيئاء فقلبت لامه قلب مكان بأن قدمت الهمزة الأولى وهي همزة الكلمة على فاء الكلمة وهي الشين فصار أشياء فوزنه لفعاء بعد ما كان فعلاء . قوله : ( وقيل افعلاء حذفت لامه ) عطف على قوله وأشياء اسم جمع حملا على المعنى . قوله : ( جمع لشيء ) مخفف شيء بالتشديد . قوله : ( على أن أصله شيء كمين أو شيء كصديق فخفف وقيل أفعال جمع له من غير تغيير كبيت وأبيات ) شيء وزن فعيل فجمع على أشياء كما جمع صديق على أصدقاء فخفف أشياء بأن قلبوا الهمزة الأولى ياء لانكسار ما قبلها ثم حذفوا الياء التي هي عين الكلمة فصار وزنه أفلاء أو حذفوا الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة فوزنه أفعاء واختاره المصنف حيث قال حذف لامه . قوله : ( ويرده منع صرفه ) إذ لا وجه حينئذ لعدم صرفه وأما التوجيهات السابقة فسبب عدم صرفه ألف التأنيث أما في الأول فلأن وزنه فعلاء كحمراء وأما في الثاني والثالث فلأن وزنه أفعلاء وأما القول بالانصراف فليس بمستقيم إذ في القرآن جعلت مفتوحة في موضع الجر فكانت غير منصرفة . قوله : ( صفة أخرى أي عن أشياء عفا اللّه عنها ولم يكلف بها ) أي المراد بالعفو عدم التكليف والظاهر أنه مجاز إذ العفو محو الجريمة كما صرح المص في سورة البقرة بعلاقة المشابهة في الاسقاط لأن في العفو اسقاط العقوبة وفي عدم التكليف اسقاط الوجوب أو اسقاط المؤاخذة . قوله : ( إذ روي أنها لما نزلت :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ آل عمران : 97 ] قال سراقة بن مالك ) وفي الكشاف أو عكاشة بن محصن وفي التوضيح سأل اقرع بن حابس ولعله من اختلاف الراوي والقول بتعدد السؤال ضعيف . قوله : ( أكل عام ) أي أيجب الحج علينا كل عام . قوله : ( فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم حتى أعاد ثلاثا فقال لا ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لما استطعتم ) لوجبت لأن ما ليس بمطابق للواقع لا يجري على لسان الوحي ولأنه حينئذ صار الوقت سببا لأنه عليه السّلام كان صاحب الشرع وإليه نصب الشرائع كما في التلويح . فتور في الدعوة لعلمهم أن الدعوة لا تنجع فيمن قدر فيه أنه لا ينتفع بالدعوة لكونه كتب وقدر في علم اللّه أنه شقي العياذ باللّه .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 577 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر