قوله : ( لكي تفلحوا بالاجتناب عنه واعلم أنه تعالى أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية بأن صدر الجملة بإنما وقرنها بالأصنام والأزلام وسماهما رجسا وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على أن الاشتغال بهما شر بحت ) إذ الشيطان لا يأتي منه إلا الشر المحض .
قوله : ( أو غالب ) تركه أولى .
قوله : ( وأمر بالاجتناب عن عينهما وجعله سببا يرجى منه الفلاح ) عن عينهما اختار عدم المضاف .
قوله : ( ثم قرر ذلك بأن بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية ) وهي سببية إيقاع العداوة والبغضاء وقدمها لتقدمها في النظم .
قوله : ( والدينية ) وهي الصد عن ذكره تعالى وعن الصلاة .
قوله : ( المقتضية للتحريم ) .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 91 ]
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 )
قوله : ( فقال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ
[ المائدة : 91 ] الآية ) لكونها قبيحة ومذهب الشافعي أن الشيء نهى عنه فقبح وعندنا الشيء قبح فنهى عنه وما ذكره المص ظاهره موافق لمذهبنا لا لمذهبه .
قوله : ( في الخمر والميسر ) أي في شأن الخمر والميسر بعينهما مبالغة أو في تعاطيهما أو كلمة في بمعنى اللام بلا تقدير الشأن أي سبب تعاطيهما ولأجله .
قوله : ( وإنما خصهما بإعادة الذكر ) جواب سؤال مقدر لم خصهما بالذكر مع أن الأنصاب والأزلام مذكوران في الآية السابقة .
قوله : ( وشرح ما فيهما من الوبال ) وتعميم الوبال إلى وقوع التعادي لا يلائم عده من المفاسد الدنيوية وكذا شرح ما فيهما من العداوة بين الإخوان .
قوله : ( تنبيها على أنهما المقصود بالبيان ) بقرينة كون الخطاب للمؤمنين والأنصاب والأزلام من صنيع المشركين لا للمسلمين .
قوله : بأن صدر الجملة بإنما فيه تأكيدان الأول التأكيد المستفاد من كلمة إن الموضوعة للتحقيق والثاني ما يستفاد من كلمة إنما الموضوعة لأن تستعمل في مقام الجلاء من مقامات القصر .
قوله : وقرنهما بالأصنام والأزلام وجه التأكيد هو دلالة ذكرهما مقرونا بهما على أن تناول الخمر واللعب بالقمار في الإثم كعبادة الأوثان قوله تنبيها على أن الاشتغال بهما شر تعليل للجعل والتسمية جميعا فإن في كل واحد منهما تنبيها على ما ذكره وكذا معنى التأكيد في الأمر بالاجتناب عن عينهما وفي جعله سببا يرجى منه الفلاح ظاهر مكشوف قوله ثم قرر ذلك أي ثم قرر تحريم الخمر والميسر بيان ما فيهما من المفاسد هذا إشارة إلى أن قوله عز وجل :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ
[ المائدة : 91 ] الآية استئناف مورد لبيان سبب تحريمهما .