تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قوله : ( خلافا لمالك ) فإنه فرض « 1 » عنده . قوله : ( الجمهور على دخول المرفقين في المغسول ولذلك قيل إلى بمعنى مع كقوله تعالى :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
[ هود : 52 ] ) وأما زفر وداود فذهبا إلى عدم دخولهما فيه . قوله : ( أو متعلقة بمحذوف تقديره وأيديكم مضافة إلى المرافق ولو كان كذلك ) أي ولو كان الأمر على ما قيل . قوله : ( لم يبق لمعنى التحديد ولا لذكره مزيد فائدة ) لم يبق أي فاعله مزيد فائدة وإنما قال مزيد فائدة إذ نفس الفائدة في التحديد بالمرافق متحققة لإفادة إخراج ما ورائها عن الحكم وإن لم يكن مفيدا لتبليغ الحكم إليها . قوله : ( لأن مطلق اليد ) أي غير مقيد بالبعض . قوله : ( يشتمل عليها ) إذ اليد اسم إلى المنكبين وهذا الدليل مفيد أنه لو لم تذكر لعلم وجوب غسل المرافق بمجرد تعليق الغسل بالأيدي ولا يفيد أنه لو لم تذكر لفهم إخراج ما ورائها عن الحكم فلمعنى التحديد فائدة بالنسبة إليه كما ذكرنا . قوله : ( وقيل إلى تفيد الغاية ) أي تدل على كون مدخولها نهاية الحكم . قوله : ( مطلقا ) أي غير مقيد بكون مدخولها داخلا في الحكم ولا بعدم الدخول فيه . قوله : ( وأما دخولها في الحكم أو خروجها منه ) أي الغاية وهي مدخول إلى . قوله : ( فلا دلالة لها عليه ) أي للغاية وما ذكر في النحو من أن الغاية داخلة في حكم المغيا إن كانت من جنس ما قبلها وإلا فغير داخلة غير مطرد وكذا غير مطرد ما ذكره صاحب التوضيح كما يتضح لمن رجع إليه فالأوجه ما ذكره صاحب الكشاف وهو ما نقله المصنف بقوله وقيل إلى تفيد الغاية . قوله : ( وإنما يعلم من خارج ) أي وإنما يعلم دخولها في الحكم بدليل خارج يدل على الدخول كقولك حفظت القرآن من أوله إلى آخره وأيضا يعلم خروجها من الحكم بدليل يدل على الخروج كقوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] لأن الإعسار علة الانتظار وبوجود الميسرة تزول العلة فلا تدخل الغاية في الحكم . قوله : ( ولم يكن في الآية ) أي ولم يوجد الدليل على الدخول أو الخروج . قوله : ( وكأن الأيدي متناولة لها ) أي الغاية لغة . قوله : وأما دخولها في الحكم أو خروجها منه فلا دلالة لها عليها قال بعض الأفاضل وربما بضبط بأن ما بعدها إن دخل فيما قبلها دخل في حكمه كالمرفقين والكعبين فإنهما داخلان في اليدين والرجلين وإلا فلا فقوله فلا دلالة لها عليها منظور فيه أقول الذي قالوه من الضبط المذكور لا مستند له من طريق اللغة ولا كتب النحو والأصول .
هامش
( 1 ) لتحقق وصول الماء فلو تحقق لم يجب كما قال ابن الحاج فحينئذ يكون لفظيا وهو خلاف الظاهر .