تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قوله : ( والذكاة في الشرع لقطع الحلقوم والمريء بمحدد ) والحلقوم مجرى النفس والمريء مجرى العلف فلا بد من قطعهما . قوله : ( النصب واحد الأنصاب وهي أحجار كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة ) وهي أحجار كانت منصوبة أي النصب بمعنى المنصوب . قوله : ( وقيل هي الأصنام وعلى بمعنى اللام أو على أصلها بتقدير وما ذبح مسمى على الأصنام ) مرضه لاحتياجه إما إلى حمل على على معنى اللام أو على تقدير مسمى كما أشار إليه المصنف وقيل لأن قوله وما ذبح عطف على
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ
[ المائدة : 3 ] وذلك هو ما ذبح على اسم الأصنام ومن حق المعطوف أن يغاير المعطوف عليه انتهى وضعفه لا يخفى إذ هذا مندفع بحمل على على معنى اللام . قوله : ( وقيل هو جمع والواحد نصاب ) بمعنى منصوب مرضه لأنه لا يلائم أخواته إذ هي واحدة مع أن كون فعال واحد الفعل غير مشهور وعلى تقدير كونه جمعا واحدا لا نصاب أيضا أي على تقدير كونه مفردا . قوله : ( أي
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ
[ المائدة : 96 ] ) أعاد العامل وصرحه إما لطول العهد أو لكونه نوعا آخر من المحرمات ليس من نوع المأكولات بخلاف ما سبق وفيه تنبيه على أن عامل المعطوف لا يشترط موافقته لعامل المعطوف عليه في التذكير والتأنيث . قوله : ( الاستقسام بالأقداح ) أي الأزلام جمع زلم بوزن قلم بمعنى القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش ويركب نصله . قوله : ( وذلك ) أي الاستقسام . قوله : ( أنهم إذا قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة قداح ) فعلا وكذا تركا ضربوا أي اعتملوا قداح سهام . قوله : ( مكتوب على أحدهما أمرني ربي وعلى الآخر نهاني ربي والثالث غفل ) أي ليس عليه كتاب من قبيل أرض غفل أي لا أثر عادة يحتمل كونه مستعارا . قوله : والمريء بفتح الميم وكسر الراء مهموز من مرأ وهو ما يدخل منه الطعام والشراب إلى المعدة مما يتصل بالحلقوم والجمع مرؤ كسرير وسرر . قوله : أو على أصلها بتقدير وما ذبح مسمى على الأصنام فالجار على الأول متعلق بذبح فالظرف لغو وعلى الثاني متعلق بمحذوف فالظرف مستقر على أنه حال من الضمير المرفوع في ذبح . قوله : وقيل هو جمع عطف على قوله واحد الأنصاب . قوله : أي وحرم يريد أن قوله تعالى :
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا
[ المائدة : 3 ] مرفوع المحل عطفا على المرفوعات السابقة الداخلة في حيز المرفوع بحرمت قوله غفل بضم الغين المعجمة وسكون الفاء أي حال عن الأمر والنهي غير مكتوبين فيه .