تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قوله : ( سبق تفسيرها في أول السورة ) أي فارجع إليه ثم انظر أي تفسير أريد هنا . قوله : ( ارتفع امرؤ بفعل أو حال يفسره الظاهر وليس له ولد صفة له من المستكن في هلك ) رد على الكشاف حيث نفى احتمال الحال والعجب من العلامة التفتازاني حيث قال وربما يدعي أنه لا ضمير في هلك إذ خلو الفعل عن الفاعل غريب . قوله : ( والواو في وله يحتمل الحال والعطف ) فيما يحتملهما يتعين العطف لأصالته . قوله : ( والمراد بالأخت الأخت من الأبوين أو الأب لأنه جعل أخوها عصبة وابن الأم لا يكون عصبة والولد على ظاهره ) أي يعم البنت غير مختص بالابن غير ابن عباس فإن عنده البنت حاجبة للأخت . قوله : ( فإن الأخت وإن ورثت مع البنت عند عامة العلماء غير ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما لكنها لا ترث النصف ) بل تستحق ما بقي من فرض البنات نصفا كان أو ثلثا ( أي والمرء يرث أخته إن كان الأمر بالعكس ) . قوله : ( ذكرا كان أو أنثى إن أريد بيرثها يرث جميع مالها وإلا فالمراد به الذكر إذ البنت قوله : سبق تفسيره قال في أوائل السورة الكلالة من لم يخلف ولدا ولا والدا . قوله : والولد على ظاهره أي شامل للابن والبنت مطلقا أي سواء كانت بنتا واحدة أو أكثر كما هو المعنى الموضوع له لفظ الابن في اللغة قوله فإن الأخت الخ تعليل لشمول الولد للابن والبنت فإنه لو كان المراد بالولد الابن يلزم أن يكون نصيب الأخت خصوصية النصف عند عدم الابن وليس كذلك بل لها النصف إن كانت البنت واحدة وما بقي من الثلثين عند وجود بنتين فصاعدا فقوله الولد على ظاهره رد على صاحب الكشاف حيث قال والمراد بالولد الابن وهو اسم مشترك يجوز إيقاعه على الذكر وعلى الأنثى لأن الابن يسقط الأخت ولا تسقطها البنت وحاصل الكلام أن الآية أفادت أن الولد مطلقا سواء كان ابنا أو بنتا يسقط الأخت أما الابن فيسقطها عن الميراث قطعا وأما البنت فتسقطها عن خصوصية النصف أو فرض النصف لأن الأخت تأخذ النصف مع البنت الواحدة وتأخذ ما بقي من الثلثين عند وجود بنتين فصاعدا وكل ذلك بالعصوبة لا بالفرض لكن بقي في مفهوم الآية إشكال وهو أنه يفهم من ظاهر الآية أن الأخت ترث النصف عند عدم الولد وإن كان للميت والد وليس كذلك بالإجماع فإن الإجماع على أن الأخت لا ترث مع وجود الوالد ولو قيل المراد من امرئ هلك الكلالة بقرينة قوله عز وجل :
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ النساء : 176 ] من لم يكن له ولد ولا والد قلنا فحينئذ ما وجه اشتراط سلب الولد فقط في استحقاق الأخت النصف بل الإرث مطلقا والحال أن استحقاقها الإرث مشروط بعدم الولد والوالد جميعا لا بعدم الولد فحسب ويمكن أن يقال في الجواب أن اشتراط عدم الوالد ثابت بالسنة كما قال بعيد هذا وقد دلت السنة على أنهم لا يرثون مع الأب . قوله : وإلا فالمراد به الذكر يعني أن حمل معنى يرثها على يرث جميع مالها يكون الولد عام المعنى شاملا للذكر والأنثى فالمعنى يرث جميع مالها إن لم يكن لها ابن ولا بنت وإن حمل على معنى يرث مالها مطلقا سواء كان كلا أو بعضا يكون المراد من الولد الابن فالمعنى وهو يرثها إن لم يكن لها ابن فحينئذ إن لم يكن لها بنت أيضا يرث جميع مالها وإن كان لها بنت واحدة أو ثنتان
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 374 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر