تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قوله : ( للبراء ) جمع بريء كالظرفاء جمع ظريف صرح به المص في سورة الممتحنة . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 106 ]

وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 106 ) قوله : ( مما هممت به ) من معاقبة اليهودي وقطع يده فإن هذا الهم وإن كان بشهادة قوم طعمة على براءته لكن الأحرى بحاله عدم الهم وانتظار الوحي لعرو من الريب بشهادة ناس من اليهود على براءة زيد بن السمين وقد ورد أن حسنات الأبرار سيئات المقربين الأحرار ( لمن يستغفره ) ( ولا تجادل ) أي دم على هذه الحالة . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 107 ]

وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ( 107 ) قوله : ( أنفسهم ) أي ذواتهم أو أرواحهم . قوله : ( يخونونها ) أي بناء الافتعال بمعنى الثلاثي . قوله : ( فإن وبال خيانتهم يعود عليها ) فسمي وبال الخيانة خيانة تسمية للمسبب باسم السبب . قوله : ( أو جعل المعصية خيانة لها ) فالظاهر أنه لا مجاز ح ويحتمل أن يكون استعارة تبعية شبهت المعصية بالخيانة للنفس فاستعير لها اسم الخيانة كذا قيل . قوله : ( كما جعلت ظلما عليها ) بمعنى وضع الشيء في موضعه فتكون حقيقة . قوله : ( والضمير لطعمة وأمثاله أوله ولقومه فإنهم شاركوه في الإثم ) أي في نوع الإثم . قوله : ( حين شهدوا على براءته وخاصموا عنه ) مع علمهم بأنه سارق على ما روي عنهم . قوله : ( مبالغا في الخيانة مصرا عليها ) غير تائب عنها وإن لم يتكرر وقوعها . قوله : ( منهمكا فيه روي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب حائطا بها ليسرق أهله فسقط الحائط عليه فقتله ) إشارة إلى وجه التعبير بصيغة المبالغة مع أن الخيانة لم يتكرر وقوعها كذا قيل لكن بقي الكلام في شأن قومه فالأحسن أن يقال وجه التعبير بها عظم تلك الخيانة كيفية والإصرار عليها . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 108 ]

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) قوله : ( يستترون منهم حياء وخوفا
وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ )
المبالغة المستفادة من السين في النفي لا في المنفي . قوله : ( وهو أحق بأن يستحيي ويخاف منه لا يخفى عليه سرهم فلا طريق معه إلا ترك ما يستقبحه ويؤاخذ عليه ) وهو أحق بأن يستحيي لما كان المراد بقوله ولا يستخفون « 1 » لا
هامش
( 1 ) يسيخفون السين للمبالغة .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 291 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر