قوله : ( غيره ) لمقابلة قوله :
أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
[ النساء : 110 ] الآية .
قوله : ( بما يختص به ولا يتعداه ) كالشرك وشرب الخمر ونحوهما والعمل بالسوء وإن كان ظلما على أنفسهم لكنه متعد إلى الغير فيحسن التقابل .
قوله : ( وقيل المراد بالسوء ما دون الشرك وبالظلم الشرك ) ولو اختص به كالشرب فحينئذ يحتاج في تصحيح التقابل إلى التكلف .
قوله : ( وقيل الصغيرة والكبيرة ) لف ونشر مرتب فيلزم له ما لزم أخاه فلذا مرضهما .
قوله : ( بالتوبة ) أي بالندامة والعزم بأن لا يفعل لا بمجرد قول الاستغفار .
قوله : ( يجد اللّه غفورا لذنوبه ) يجد اللّه يلق اللّه وفيه حث لطعمة وقومه لكن طعمة على رواية ابتلي بما ابتلي ( متفضلا عليه وفيه بعث لطعمة وقومه على التوبة والاستغفار ) .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 111 ]
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 )
قوله : (
وَمَنْ يَكْسِبْ )
فيه تهكم إثما كبيرا أو صغيرا .
قوله : ( فلا يتعداه وباله لقوله :
وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )
[ الإسراء : 7 ] وباله ضرره فمن شاء فليفعل ومن شاء فليتحرز .
قوله : (
عَلِيماً )
[ النساء : 111 ] مبالغا في العلم .
قوله : (
حَكِيماً )
[ النساء : 111 ] مراعيا للحكمة والمصلحة تفضلا ولذلك
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ الأنعام : 164 ] .
قوله : ( فهو عالم بفعله حاكم في مجازاته ) حمل قوله
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
[ النساء : 111 ] على العموم وجعل علمه تعالى بفعله نتيجة له لأن فيه مبالغة ليست في جعل فعله مفعولا لعليما كما لا يخفى .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 112 ]
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 )
قوله : ( صغيرة ) لأنها هي المناسب بالصغيرة وقت المقابلة لا أنها مختصة بها فلذلك فسر السلف الخطيئة في قوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
[ البقرة : 81 ] بالكفر .
قوله : ( أو ما لا عمد فيه ) أي لا عمد فيه بالذات لا يلائمه
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً
[ النساء : 112 ] الآية لأن الخطأ رفع عن هذه الأمة ولعل لهذا أخره مع أنه ملائم للفظ الخطيئة .
قوله : ( كبيرة أو ما كان فيه عمد ) ولو صغيرة كما أن معنى قوله كبيرة ولو بلا عمد وفيها عموم وخصوص من وجه .
قوله : ( كما رمى طعمة زيدا ووحد الضمير لمكان أو ) ووحد الضمير أي في به قوله : لمكان أو فإن كلمة أو يصرف الحكم السابق إلى أحد الأمرين فلا يناسبها تثنية الضمير قال أبو البقاء الهاء في يرم به يعود على الإثم وفي عودها عليه دليل على أن الخطيئة في حكم