تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قوله : ( علة النهي من الوهن لأجله ) وهو الألم بالجرح أو القتل وأما في الأول فهو جواب الشرط . قوله : ( والآية نزلت في بدر الصغرى ) أي في شأن بدر الصغرى ولأجله وإنما سمي بالصغرى لعدم الحرب فيه وتفصيل القصة قد مر في تفسير قوله تعالى :
قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
[ آل عمران : 173 ] الآية . قوله : ( بأعمالكم وضمائركم ) أي أعمالكم الجوارح وضمائركم أي أعمالكم القلبية فيجازيكم عليها . قوله : ( فيما يؤمر وينهى ) فصلاحكم في الدارين فيما أمر اللّه تعالى ونهى وإن شق عليكم وكره لديكم والجملة تذييلية مقرر لما قبله . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 105 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 ) قوله : ( نزلت في طعمة ) بفتح الطاء وكسرها كما في حاشية العلامة التفتازاني وفي القاموس قيد بالضم وقال هو صحابي كذال قاله بعض الأفاضل . قوله : ( ابن أبيرق ) بضم الهمزة وفتح الباء وسكون الياء وكسر الراء . قوله : ( من بني ظفر ) محركة بطن من الأنصار كما في القاموس . قوله : ( سرق درعا من جاره قتادة بن النعمان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي ) وخبأها الخبىء وهو الستر والإخفاء . قوله : ( فالتمست الدرع عند طعمة ) بناء على أن أصحاب الدرع تتبعوا أثر الدقيق حتى دخل دار طعمة . قوله : ( فلم توجد ) لخبائها عند زيد بن السمين . قوله : ( وحلف ما أخذها وما له بها علم ) وما له نفي أي ليس له علم . قوله : ( فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها ) أي فوجدوها وأخذوها . قوله : ( فقال دفعها إلى طعمة وشهد له ناس من اليهود ) فقال أي زيد بن السمين بعد عتاب صاحب الدرع اعتذارا ودفعا للخصومة عن نفسه . قوله : ( فقالت بنو ظفر ) بعضهم لبعض . يمنعهم عن القتال معكم فاقدموا على القتال معهم ولا تضعفوا فيه وأما على القراءة الأولى وهو القراءة بكسر الهمزة يكون هو دليل الجزاء والجزاء فلا تخافوا أو مثله والمعنى إن تكونوا تألمون فلا تخافوا فإنهم يألمون أيضا .