يستحيون أو لا يخافون كناية أو مجازا قال وهو أحق الخ إذ حقيقة الاستخفاء منه تعالى غير متصور وهو معهم لا ينفك علمه وقدرته عنهم بحال وعن ههنا قال لا يخفى عليه سرهم .
قوله : ( يدبرون ) أي البيت من البيت المبني .
قوله : ( ويزورون ) أي البيت من البيوتة والتفصيل قد مر في قوله تعالى :
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
[ النساء : 81 ] الآية .
قوله : ( من رمى البريء والخلف الكاذب وشهادة الزور ) من رمى البريء وهو اليهودي فإن طعمة وقومه دبروا قولا لا يرضاه اللّه تعالى .
قوله : (
وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً )
[ النساء : 108 ] جملة تذييلية مقررة لقوله :
وَهُوَ مَعَهُمْ
[ النساء : 108 ] الآية .
قوله : ( لا يفوت عنه شيء ) من الأعمال الظاهرة والخفية فيجازيهم عليها قال في سورة البروج ( لا يفوته ) كما يفوت المحاط المحيط إشارة أنه استعارة تمثيلية فهنا كذلك .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 109 ]
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 )
قوله : ( مبتدأ وخبر ) لتنزل تغاير الصفة منزلة تغاير الذات قد مر التفصيل في قوله :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
[ البقرة : 85 ] الآية .
قوله : ( جملة مبنية لوقوع هؤلاء خبرا ) أو حال والعامل معنى الإشارة .
قوله : ( أو صلته عند من يجعله موصولا ) أي صلة أولاء لكونه بمعنى الذين ومجموع الصلة والموصول هو الخبر .
قوله : (
فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ )
والمعنى أنكم خاصمتم عن طعمة وأمثاله في الدنيا بارتكاب أنواع الحيل فمن يخاصم عنهم يومئذ عند عقابهم فالفاء للسببية والاستفهام للإنكار الوقوعي وفي التعبير بلفظ العام ما لا يخفى من المبالغة في نفي المجادلة عن قوم طعمة .
قوله : ( أمن يكون ) إذا وقع بعد أم استفهام مثل أم من يكون أم ماذا كنتم أم كيف ينفع يكون بمعنى بل لا متصلة ولا منقطعة ويجوز الحمل على أحدهما بتأويل كذا نقل عن العلامة التفتازاني وفي الحاشية السعدية في قوله أم ماذا كنتم والظاهر من تقرير المصنف أن أم متصلة وليس المراد بمدخول أم حقيقة الاستفهام ليلزم دخول الاستفهام على الاستفهام انتهى فالظاهر أن أم هنا متصلة .
قوله : ( محاميا يحميهم من عذاب اللّه ) لأن من وكل الأمر إليه يحافظ عليه ويحامي كذا قاله المحقق التفتازاني الظاهر أن مراده الإشارة إلى أنه مجاز بعلاقة السببية .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 110 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 )
قوله : ( قبيحا يسوء به ) أي يحزن به إشارة إلى وجه التعبير عنه بالسوء .