قوله : ( وتعليل الأمر بالإتيان بها كيفما أمكن ) هذا ظاهر مسلم كيف ما أمكن فيه خفاء حتى نقل عن المحرر من كتب الشافعي أنه لا يقضي الصلاة التي أديت مع المقارعة والاضطراب فحينئذ يتعين أنه تعليل للأمر بالإتيان بها مع محافظة شروطها وأركانها وأنى لها الدلالة على هذا المطلب ولو بين بالاحتمال لم يستبعد .
قوله : ( وقال أبو حنيفة رحمه اللّه ) وما ذكر أولا من قوله أديتم وفرغتم قول أبي حنيفة ويطابق مذهبه وعادته تأخير قوله إشارة إلى تزييفه وتضعيفه ولو قيل أشار به إلى أحد القولين في مذهب الشافعي لم يبعد .
قوله : ( لا يصلي المحارب حتى يطمئن ) لتعاضد النصوص والأدلة على أن الصلاة مع السكونة والطمأنينة .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )
قوله : ( ولا تضعفوا ) بالضعف الاختياري .
قوله : ( في طلب الكفار بالقتال ) إذ الكلام فيه .
قوله : ( إلزام لهم وتقريع على التواني فيه بأن ضرر القتال ) وهو ألم الجرح والقتل .
قوله : ( دائر بين الفريقين غير مختص بهم ) بين الفريقين يصيبهم كما يصيبكم ثم إنهم يصيرون عليه ويتشجعون فما لكم لا تصبرون مع أنكم أولى بالصير منهم لأنكم ترجون .
قوله : ( وهم يرجون من اللّه بسببه من إظهار الدين ) على سائر الأديان هذا دنيوي .
قوله : ( واستحقاق الثواب ما لا يرجو عدوهم ) هذا أخروي فإبهام المفعول في ترجون لهذا التعميم أو للتفخيم .
قوله : ( فينبغي أن يكونوا أرغب منهم في الحرب والصبر عليها وقرىء أن تكونوا بالفتح ) لأن السبب فيهم أي في المسلمين قوي .
قوله : ( بمعنى
وَلا تَهِنُوا
[ النساء : 104 ] لأن تكونوا تألمون ) فيكون النهي لهذه العلة فلا مفهوم إذ التقييد بناء على أن وهنهم لهذا السبب ثم إنه يحتمل أن تكون هذه العلة خارجية أو ذهنية .
قوله : ( ويكون قوله فإنهم يألمون ) يؤيد الأول .
قوله : وقال أبو حنيفة لا يصلي المحارب حتى يطمئن هذا مبني على التفسير الأول من ذينك التفسيرين لا على الثاني قوله بسببه أي بسبب القتال .
قوله : ويكون قوله :
فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ
[ النساء : 104 ] علة النهي عن الوهن لأجله أي لأجل الألم وجه كونه علة النهي حينئذ أنه يكون حينئذ حثا لهم على الانتهاء عن الوهن في القتال مع الأعداء فالمعنى لا تفتروا في قتال الأعداء لأجل تألمهم لأنهم يألمون أيضا وتصور تألمكم عسى