تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قوله : ( فما لكم تفرقتم ) أي في المنافقين متعلق بالافتراق المستفاد من فئتين . قوله : ( في أمر المنافقين ) يعني حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه إذ لا يستقيم المعنى بدون المضاف . قوله : ( أي فرقتين ولم تتفقوا على كفرهم ) مع أن أصدق القائلين أخبر بأن المنافقين كلهم كافرون والمعنى أي شيء حاصل لكم أيها المؤمنون تفرقتم في أمر المنافقين وشأنهم فما لكم مبتدأ وخبر والاستفهام للإنكار الوقوعي والخطاب لجميع المؤمنين لكن التوبيخ المستفاد من الاستفهام متوجه إلى من لم يحكم بكفر المنافقين لا من حكم بكفرهم وإلى هذا أشار المصنف بقوله ولم تتفقوا على كفرهم . قوله : ( وذلك أن ناسا منهم ) أي من المنافقين . قوله : ( استأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في الخروج إلى البدو ) أي البادية . قوله : ( لاجتواء المدينة ) أي لكراهة هوائها لعدم موافقة هوائها لمزاجهم . قوله : ( فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين فاختلف المسلمون في إسلامهم ) فعاتب اللّه تعالى من حكم بإسلامهم بعد ظهور علامة نفاقهم . قوله : ( وقيل نزلت في المتخلفين يوم أحد ) وهم ابن أبي وأحزابه . قوله : ( أو في قوم هاجروا ثم رجعوا معتلين ) أي مظهرين العلة وليس لهم علة . قوله : ( باجتواء المدينة والاشتياق إلى الوطن ) باجتواء الخ أي كتبوا بعد رجوعهم إلى سول اللّه عليه السّلام أنا على دنيك وما أخرجنا إلا اجتواء المدينة والاشتياق إلى بلدنا . قوله : ( أو في قوم ) أي وقيل نزلت في شأن قوم . قوله : ( أظهروا الإسلام وقعدوا عن الهجرة ) من مكة إلى المدينة مع أن الهجرة حينئذ فرض ولعل تمريضه الأقاويل الثلاثة الأخيرة لعدم النقل المعتد به اختلاف المسلمين في شأنهم . قوله : ( وفئتين حال ) لأنه بمعنى متفرقين . قوله : ( عاملها لكم ) لما فيه من معنى الفعل والإنكار المستفاد من الاستفهام ناظر إلى هذه الحال قيل كون لكم عاملا وذي الحال بعض منه فيه غرابة بل لا يكاد يصح عند الأكثرين فلا يكون معمولا به ولا يجوز اختلاف العامل في الحال وصاحبها خلافا لبعض انتهى ولعل لهذا قال أو عاملها ما لكم . قوله : ( كقولك ما لك قائما ) متعلق بالأخير . قوله : ( وفي المنافقين حال من فئتين أي متفرقين فيهم ) أي في المنافقين متعلق بمحذوف حال من فئتين أي كائنتين في المنافقين لأنه في الأصل صفة فلما قدمت انتصب حالا . قوله : ( أو من الضمير أي فما لكم متفرقين فيهم ومعنى الافتراق مستفاد من فئتين ) أو من الضمير أي أو حال من ضمير لكم أو ضمير فئتين لأنه بمعنى متفرقين .