تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قوله : ( بسبب إذنه في طاعته ) أي الباء للسببية هذا ظاهر لا يحتاج إلى التنبيه . قوله : ( وأمره ) أي المراد بالإذن الأمر إذ هو لازم للأمر . قوله : ( المبعوث إليهم بأن يطيعوه ) المبعوث إليهم مفعول الأمر . قوله : ( وكأنه احتج ) صيغة الشك لأن الاحتجاج ليس بلائح من صورة النظم . قوله : ( بذلك على أن الذي لم يرض بحكمه وإن أظهر الإسلام كان كافرا مستوجب القتل ) فلذا قتل عمر الفاروق رضي اللّه عنه المنافق المذكور وبهذا اتضح ارتباطها بما قبلها . قوله : ( وتقريره أن إرسال الرسول لما لم يكن إلا ليطاع كأن من لم يطعه ) وهو الكافر المجاهر . قوله : ( ولم يرض بحكمه ) وهو المنافق . قوله : ( لم يقبل رسالته ومن كان كذلك كان كافرا مستوجب القتل ) أي مستحقه وإن لم يقتل لمانع . قوله : ( بالنفاق أو التحاكم إلى الطاغوت بالتوبة ) إذا طلب المغفرة بدون الندم لا ينفع بل يحتاج ذلك الطلب إلى التوبة والإخلاص . قوله : ( تائبين من ذلك ) أي النفاق وهو الظاهر أو التحاكم إلى الطاغوت لكن التوبة عن ذلك بدون التوبة عن النفاق لا يفيد . قوله : ( وهو خبر إن وإذ متعلق به ) إذ وقت الظلم متسع باق إلى محلهم بجنتهم فيحسن التعلق به وإن تحقق الظلم قبله . قوله : ( لذنوبهم بالتوبة والإخلاص واستغفر لهم الرسول ) أي شفع لهم . قوله : ( واعتذروا إليك حتى انتصبت لهم شفيعا ) هذا باقتضاء النص إذ هو لازم متقدم للشفاعة . قوله : ( وإنما عدل عن الخطاب ) أي التقت عنه إذ عبر عنه أولا بالخطاب . قوله : ( ولم يقل واستغفرت لهم لأن القياس يقتضي هذا لقولك جاؤوك تفخيما لشأنه ) أو بوصف الرسالة . قوله : ( وتنبيها على أن من حق الرسول أن يقبل اعتذار التائب ) من حق الرسول أي من حيث إنه رسول من غير مدخلية خصوص الذات أن يقبل الخ لأن ذلك مقتضى شفقة الرسل . قوله : ( وإن عظم جرمه ويشفع له ومن منصبه أن يشفع في كبائر الذنوب ) وإن عظم جرمه كالنفاق والتحاكم إلى الطاغوت . قوله : ( لعلموه قابلا لتوبتهم متفضلا عليهم بالرحمة ) لعلموه أي بعلم اليقين بل بمنزلة عين اليقين إذ الظاهر إخبار علمهم في الآخرة كما يعين إليه قوله وإن فسر وجد بصادف . قوله : ( وإن فسر وجد بصادف كان ثوابا حالا ورحيما بدلا منه أو حالا من الضمير فيه ) ورحيما بدلا مع أنه مقصود مع المبدل منه وجعل المبدل منه في حكم التنحية ليس بكلي أو حال من ضمير منه أو حال مترادفة .