قوله : ( بسبب إذنه في طاعته ) أي الباء للسببية هذا ظاهر لا يحتاج إلى التنبيه .
قوله : ( وأمره ) أي المراد بالإذن الأمر إذ هو لازم للأمر .
قوله : ( المبعوث إليهم بأن يطيعوه ) المبعوث إليهم مفعول الأمر .
قوله : ( وكأنه احتج ) صيغة الشك لأن الاحتجاج ليس بلائح من صورة النظم .
قوله : ( بذلك على أن الذي لم يرض بحكمه وإن أظهر الإسلام كان كافرا مستوجب القتل ) فلذا قتل عمر الفاروق رضي اللّه عنه المنافق المذكور وبهذا اتضح ارتباطها بما قبلها .
قوله : ( وتقريره أن إرسال الرسول لما لم يكن إلا ليطاع كأن من لم يطعه ) وهو الكافر المجاهر .
قوله : ( ولم يرض بحكمه ) وهو المنافق .
قوله : ( لم يقبل رسالته ومن كان كذلك كان كافرا مستوجب القتل ) أي مستحقه وإن لم يقتل لمانع .
قوله : ( بالنفاق أو التحاكم إلى الطاغوت بالتوبة ) إذا طلب المغفرة بدون الندم لا ينفع بل يحتاج ذلك الطلب إلى التوبة والإخلاص .
قوله : ( تائبين من ذلك ) أي النفاق وهو الظاهر أو التحاكم إلى الطاغوت لكن التوبة عن ذلك بدون التوبة عن النفاق لا يفيد .
قوله : ( وهو خبر إن وإذ متعلق به ) إذ وقت الظلم متسع باق إلى محلهم بجنتهم فيحسن التعلق به وإن تحقق الظلم قبله .
قوله : ( لذنوبهم بالتوبة والإخلاص واستغفر لهم الرسول ) أي شفع لهم .
قوله : ( واعتذروا إليك حتى انتصبت لهم شفيعا ) هذا باقتضاء النص إذ هو لازم متقدم للشفاعة .
قوله : ( وإنما عدل عن الخطاب ) أي التقت عنه إذ عبر عنه أولا بالخطاب .
قوله : ( ولم يقل واستغفرت لهم لأن القياس يقتضي هذا لقولك جاؤوك تفخيما لشأنه ) أو بوصف الرسالة .
قوله : ( وتنبيها على أن من حق الرسول أن يقبل اعتذار التائب ) من حق الرسول أي من حيث إنه رسول من غير مدخلية خصوص الذات أن يقبل الخ لأن ذلك مقتضى شفقة الرسل .
قوله : ( وإن عظم جرمه ويشفع له ومن منصبه أن يشفع في كبائر الذنوب ) وإن عظم جرمه كالنفاق والتحاكم إلى الطاغوت .
قوله : ( لعلموه قابلا لتوبتهم متفضلا عليهم بالرحمة ) لعلموه أي بعلم اليقين بل بمنزلة عين اليقين إذ الظاهر إخبار علمهم في الآخرة كما يعين إليه قوله وإن فسر وجد بصادف .
قوله : ( وإن فسر وجد بصادف كان ثوابا حالا ورحيما بدلا منه أو حالا من الضمير فيه ) ورحيما بدلا مع أنه مقصود مع المبدل منه وجعل المبدل منه في حكم التنحية ليس بكلي أو حال من ضمير منه أو حال مترادفة .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 213
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص٢١٣