قوله : ( ويصدون في موضع الحال ) ولا يبعد أن يكون مفعولا ثانيا إذا حمل الرؤية على الرؤية القلبية فلا يحتاج إلى التوجيه السابق .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 62 ]
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 )
قوله : ( تكون حالهم كقتل عمر المنافق ) ظاهره أنه حمل إذا على الظرفية لا للاستقبال .
قوله : ( أو النقمات من اللّه تعالى ) هذا أولى من سابقه وأعم .
قوله : ( من التحاكم إلى غيرك وعدم الرضى بحكمك ) من التحاكم أي مثلا .
قوله : ( حين يصابون للاعتذار عطف على إصابتهم وقيل على يصدون وما بينهما اعتراض ) وقيل على يصدون مرضه لأنه مع بعده وإمكان العطف على قربه يوهم التناقض وإن أمكن دفعه بأن المعنى أنهم يصدون في أول الأمر ثم بعد ذلك يجيئونك كما يدل كلمة ثم عليه وكون الصد ثم المجيئية في وقت قولهم تعالوا محل تأمل .
قوله : (
يَحْلِفُونَ
[ النساء : 62 ] الآية حال ) يحلفون أي كذبا وترويجا لنفاقهم .
قوله : ( ما أردنا ) أي كلمة أن نفي .
قوله : ( بذلك ) وإنما احتاج إلى تقدير بذلك لربط المقسم عليه بما قبله .
قوله : ( إلا الفصل بالوجه الأحسن والتوفيق بين الخصمين ولم نرد مخالفتك ) بالوجه الأحسن لما كان الإحسان عاما للإحسان في كل عمل كمية وكيفية بين أن المراد الإحسان في الفصل بمعونة المقام .
قوله : ( وقيل جاء أصحاب القتيل ) أي ضمير جاؤوك راجع إلى أولياء المقتول ففي العطف يكون حينئذ حزازة مع عدم سبق ذكرهم إلا أن يقال الضمير راجع إلى المنافقين وكون المراد أولياء المقتول باعتبار التحقيق في الخارج والفرق بين ما يقصد باللفظ من الإطلاق والاستعمال وبين ما يقع عليه باعتبار الخارج واضح وبهذا ينحل الإشكال أيضا بأن المصابين خصوصا بالقتل كيف يصح إسناد المجيء إليهم .
قوله : ( طالبين بدمه ) قال العلامة التفتازاني فعلى هذا يشبه أن يكون إذا لمجرد الظرفية دون الاستقبال انتهى وكذا الحال في الاحتمال الأول إذا أريد بالمصيبة القتل طالبين بدمه وقد أهدره اللّه تعالى كما في الكشاف .
قوله : وقيل على يصدون فعلى هذا لا بد من تقدير قد في جاؤوك لكونه حالا كالمعطوف عليه قوله :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
[ النساء : 62 ] حال أي من فاعل جاؤوا على أنه من الأحوال المتداخلة .
قوله : ما أردنا بذلك أي بالرجوع إلى عمر إلا الفصل بالوجه الأحسن وهو قطع الخصومة بطريق الصلح .