قوله : ( صغار لا قدرة لهم على الكسب ) هذا على الأغلب وإلا فيعم كبارا لا قدرة لهم على الكسب .
قوله : ( فأصابها إعصار ) الفاء للتعقيب .
قوله : ( عطف على « 1 » إصابة أو تكون باعتبار المعنى ) صدر المعطوف عليه بالواو لأن إصابة الكبر ليس عقيب ذلك بخلاف إصابة الإعصار المذكور .
قوله : ( والإعصار ريح عاصفة تنكس من الأرض إلى السماء مستديرة كعمود ) أشار بهذا التفسير إلى النار ليس بداخل في مفهوم الإعصار لكن قد تقارنه فالقيد احترازي وسبب للاحتراق والفاء السببية داخلة على المسبب قوله مستديرة ولا بد من قيد ملتفة في الهواء حاملة للتراب كما ذكره بعضهم .
قوله : ( والمعنى تمثيل حال من يفعل الأفعال الحسنة ويضم إليها ما يحبطها كرياء وإيذاء في الحسرة والأسف إذا كان يوم القيامة واشتد حاجته إليها وجدها محبطة بحال من هذا شأنه ) يفعل الأفعال الحسنة وهي الصدقات كما هو مقتضى السياق والسباق ويحتمل تعميم جميع المبرات إذ حال سائر الحسنات يعلم بدلالة النص كما علم حال الصدقات بعبارة النص وجه مناسبة حال من يفعل الحسنات مع المحبطات بحال من له جنة كذلك هو أن مفهوم أن يكون له جنة فيها من كل الثمرات التي من شأنها الانتفاع لكنه لم يتمتع بها ليضم إليها ما يفسدها ويبطلها رأسا كأنها لم توجد الجنة الموجودة أولا كذلك لا يعال الحسنة التي يفعلها المرائي والمؤذي ومن شأنها الانتفاع بها في الآخرة لكنها لا يتمتع بها ليضم إليها ما يحبطها والجامع الحسرة التامة بانقطاع الأسباب وذهاب نعيمها وأصلا إلى الخراب بالنسبة إلى صاحب الجنة وصاحب الثمرات ويبطلان صدقاتهم وسائر قرباتهم بالرياء والإيذاء يوم يقوم الحساب وحق عليهم العذاب ولا يقال مفهوم أن يكون له جنة الخ أن يكون له جنة فيها من كل الثمرات وبعد ذلك أصابها إعصار فاحترقت لكن من عمل رياء لا يحصل له من أول الأمر شيء بأن يحصل ثمرة ثم طرأت عليها آفة حتى يناسب حال الجنة المذكورة لأن ما حصل في جانب المشبه به ذات ثمرة لا نفس الانتفاع بها وما قوله : أو يكون باعتبار معنى يريد أن قوله فأصابها يحتمل أن يكون عطفا على القريب وهو قوله وأصابه عطفا بحسب اللفظ أو على البعيد وهو ما عطف عليه وأصابه عطفا بحسب اللفظ أو على البعيد وهو ما عطف عليه وأصابه عطفا بحسب المعنى على نحو ما عطف عليه فأصابه .
قوله : والمعنى تمثيل حال من يفعل أفعال الحسنة وفي الكشاف وهذا مثل لمن يعمل أعمال الحسنة لا يبتغي بها وجه اللّه فإذا كان يوم القيامة وجدها محبطة فيتحسر عند ذلك حسرة من كانت له جنة من ابهى الجنان وأجمعها للثمار فبلغ الكبر وله أولاد ضعف والجنة معاشهم ومنتعشهم فهلكت بالصاعقة .
هامش
( 1 ) أو تكون أي أو عطف على تكون لأنه بمعنى لو كانت كما صرح به آنفا حيث قال أيود لو كانت له جنة .