إلى ما وجب وإن كان المراد منه متعددا واقحام مثل لأن ما وجب يختلف شخصا باعتبار المحال والقيد الذي هو معتبر فيما وجب على الأب وهو عدم المضارة معتبر هنا أيضا واختيار اسم الإشارة على الضمير ينبئ عن ذلك .
قوله : ( فإن أرادا فضالا ) الفاء للتفريع مع إشعاره التفصيل فلما ذكر أن الحولين الكاملين مندوب أو واجب لمن أراد أن يتم الرضاعة دفعهم منه أن النقصان يسوغ لمن كان بخلافه فرع عليه هذا القول وعلم منه صراحة جواز النقصان بعد فهمه مما مر التزاما أي فإن أراد أي الوالدان .
قوله : ( أي فصالا وفطاما صادرا عن التراضي منهما ) أشار إلى أن « 1 » عن متعلق بمحذوف يفهم من الفحوى وإنما ذكر عن تراض لأن الإرادة لا تستلزم الرضاء « 2 » وإن فهم منها في الجملة وإن ادعى الاستلزام فذكره للاهتمام بشأنه وأن التراضي له مدخل تام في نفي الجناح والتنكير في فصالا للإيذان بأنه فصال غير متعارف وفي تراض إشارة إلى كماله وتمامه منهما لا من أحدهما فإنه قد يضر بالولد أو قد يظن أنه قصد الضرر به .
قوله : ( والتشاور بينهما قبل الحولين والتشاور والمشاورة والمشورة والمشورة استخراج الرأي من شرت العسل إذا استخرجته ) قد مر البيان أن ما هو معتبر في المعطوف عليه معتبر في المعطوف إذا احتيج وهنا ليس كذلك فإن التشاور مع الثالث من أهل الخير والصلاح مشروع هنا « 3 » والاطلاق في النظم الكريم إشارة إلى العموم قوله : قبل الحولين بقرينة المقابلة فإن إرادة الفصال قد ذكر في مقابلة إرادة إتمام الرضاعة حولين والمشورة بوزن المثوبة والمشورة بوزن المصلحة أو بالعكس استخراج الرأي أي الرأي الصائب فإن الاجتماع له مدخل تام في إصابة الحق من شرت العسل بوزن قلت إذا استخرجته أي إذا جنيته من موضعه فلتحقق الاستخراج اطلق التشاور عليه قيل من شرت العسل إذا جنيته لذوق حلاوة النصيحة كما قاله الراغب وغيره الظاهر منه أن التشاور مجاز هنا واستعارة والجامع مطلق الحلاوة ومن هذا يظهر سر تخصيص العسل فتأمل .
قوله : ( في ذلك وإنما اعتبر تراضيهما مراعاة لصلاح الطفل وحذرا لأن يقدم أحدهما قوله :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
[ البقرة : 233 ] في ذلك أي لا جناح في ذلك زادا أو نقصا وهذه توسعة بعد التحديد وقيل هو في غاية الحولين لا يتجاوز كذا في الكشاف .
قوله : وإنما اعتبر تراضيهما وفي الكشاف وإنما اعتبر تراضيهما في الفصال وتشاورهما أما الأب فلا كلام فيه وأما الأم فلأنها أحق بالتربية وهي أعلم بحال الصبي .
هامش
( 1 ) والبعد الذي مستفاد من عن مجاز أو بمعنى من الابتدائية .
( 2 ) ألا يرى أن الإكراه بعدم الرضاء دون الإراد صرح به الفقهاء .
( 3 ) وفي المعالم أي يشاورون أهل العلم به حتى يخبروا أن الفطام في ذلك الوقت لا يضر بالولد انتهى ويمكن أن يقال معنى قول المصنف التشاور الكائن المشترك بينهما مع أربابه التجارب .