كل وأبقي المضاف إليه على المجرورية قوله ونارا منصوب بتحسين المقدر لا الملفوظ لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين .
قوله : ( ولا يحسن عطفه على سبيل اللّه ) لم يقل ولا يصح عطفه لما أشرنا إليه من أن وصد عن سبيل اللّه فرد من أفراد الكفر الخ .
قوله : ( لأن عطف قوله وكفر به على وصد مانع منه إذ لا يقدم العطف على الموصول على العطف على الصلة ) وهنا هو عطف كفر به على صد « 1 » على العطف على الصلة وهو هنا عطف المسجد الحرام على سبيل اللّه فالمراد بالموصول هنا عامل الجار والمراد بالصلة نفس الجار وقيل إذ تقديره أن صدوا لأن المصدر مقدر بأن والفعل وأن موصول حرفي وما بعده صلته فإذا عطف على سبيل اللّه كان من تتمة الصفة وكفر معطوف على المصدر نفسه فهو أجنبي عن الصلة إذ لا تعلق له بها .
قوله : ( ولا على الهاء في به فإن العطف على الضمير المجرور إنما يكون بإعادة الجار ) ولا على الهاء الخ . أي ولا يحسن عطفه على الضمير المجرور لما ذكره ولكن جوزه الزمخشري في قوله تعالى :
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ] ولذا قال ولا يحسن ولم يقل ولا يصح والمانع من العطف عدم سلالة المعنى إذ لا معنى للكفر بالمسجد الحرام .
قوله : ( أهل المسجد وهم النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم والمؤمنون مما فعلته السرية خطأ وبناء على الظن وهو خبر عن الأشياء الأربعة المعدودة من كبائر قريش وافعل مما قوله : ولا يحسن عطفه على سبيل اللّه الخ هذا رد على صاحب الكشاف فإنه قال والمسجد الحرام عطف على سبيل اللّه وأجيب عن جانب صاحب الكشاف بأن قوله وكفر به في معنى الصد لأن الكفر باللّه هو الصد عن سبيل اللّه فهو عطف عليه على سبيل التفسير ولما اتحدا في المعنى فكأنه لا فصل ولعل في قوله لا يحسن إشارة إلى الجواز المبني على ما ذكر في الجواب .
قوله : ولا على الهاء في به لامتناع العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار لشدة اتصال الضمير المجرور بما قبله والمعطوف عليه بدون إعادة الجار كالعطف على ما هو كالجزء من الكلمة ولفساد المعنى إذ لا معنى لأن يقال وكفر بالمسجد الحرام وجوز بعضهم العطف على الضمير المجرور بإضمار الجار فيه كما في قولك اللّه لأفعلن بالجر وعليه قراءة
وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ] بالجر على العطف على الضمير المجرور في به في قوله تعالى :
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ] .
قوله : وأفعل ما يستوي فيه الواحد والجمع الخ هذا اعتذار عن وقوع صيغة الواحد وهي لفظة أكبر عن الكثير الذي هو الأمور الأربعة المذكورة التي هي الصدان والكفر والإخراج فإن أفعل التفضيل إذا استعمل مع من لفظا أو تقديرا يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ومن
هامش
( 1 ) متعلق بلا يتقدم .