تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ضبة بالضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة المفتوحيين أبو قبيلة سميت القبيلة باسم أبيه وهو ضبة بن أدغم تميم بن مر . قوله : ( إنا رأينا رجلا عريانا بالكسر وبنو إبراهيم أربعة إسماعيل وإسحاق ومدين ومدائن وقيل ثمانية وقيل أربعة عشر ) قوله بالكسر أي بكسر إن في قوله إنا رأينا والبصريون بتقدير القول والكوفيون بالإخبار لتضمنه معنى القول إذ الاخبار لا يكون إلا بالقول وإنما قال نظيره إذ الاختلاف هنا في وقوع إن المكسورة بعد الاخبار بتقدير القول عند البصريين وبدونه عند الكوفيين وفيما نحن فيه وقوع الجملة بعد القول المتضمن معنى القول بتقدير القول وبدون تقديره وهذا نظير لذلك لا أنه منه ومن نوعه ثم القول يقدر مفردا على قراءة يعقوب منصوبا إذ الموصي هو إبراهيم عليه السّلام فقط أي ووصى بها إبراهيم قائلا حال منه ويقدر مثنى على تقدير قراءة يعقوب مرفوعا إذ الموصي حينئذ هو إبراهيم ويعقوب عليهما السّلام أي قائلين « 1 » يا بني والمعنى قائلا كل واحد منهما يا بني في وقته إذ قول إبراهيم مقدم على قول يعقوب عليهما السّلام والمخاطب في قول يعقوب غير المخاطب في قول إبراهيم عليهما السّلام فيكون اللفظ متعددا والخطاب أيضا متعددا فلا يلزم قصد الخطابين بلفظ واحد والحاصل أن هذا على طريق انقسام الآحاد على الآحاد إذ المقصود مجرد الحكاية والكلام المحكي مشترك بين إبراهيم ويعقوب عليهما السّلام على طريق الانقسام المذكور والمخاطبون في القولين متغايرون . قوله : ( وبنو يعقوب اثني عشر رؤوبن وشمعون ولاوى ويهوذا وبشسوخور وزبولون وزواني ونفتوني وكوذا ولوشير وبنيامين ويوسف ) رؤوبن على وزن فعولن شمعون بكسر الشين ولاوى ويروى ليوى كأنه أمالته ويهوذا وإساخر بكسر الهمزة وتشديد السين على وزن أفاعل وزبولون بفتح الزاء وأن ونفتالى على وزن نفعالى وكاد على وزن صاد وآشر على وزن ناصر قد اختلف النسخ في هذه الأسماء والصحيح ما قررناه كذا قاله مولانا خسرو « 2 » وبنيامين بكسر الباء بوزون إسرافيل ويوسف عليه السّلام وتأخير يوسف عليه السّلام لأنه أصغرهم سنا والظاهر أن الترتيب في الذكر بالنسبة إلى السن فقدم الأكبر سنا ثم فثم فكبيرهم في السن رؤوبن صرح به المصنف في تفسير قوله تعالى :
قالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ
[ يوسف : 80 ] الآية وأكبرهم رأيا شمعون وقيل يهوذا وكانت النبوة في أولاد لاوى والملك في أولاد يهوذا صرح به المصنف في تفسير قوله تعالى :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
[ البقرة : 247 ] الآية . قوله : وقيل ثمانية وهي الأربعة المذكورة وزمران ولتشان ولشبق وشوخ .
هامش
( 1 ) قائلين بفتح اللام صيغة التثنية . ( 2 ) وروبين بضم الراء وكسر الباء وياء ونون وقال البيساني الصحيح روبيل باللام ومنها ما هو غير معروف لأنها ليست بعربية فلم يقدر على ضبطها من غير نقل كذا الشهاب لكن ضبطه مولانا خسرو فكتبنا على ما اختاره .