بكمال تقواهم .
[ 8 ] -
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
حبّ اللّه ، أو الطّعام أي مع حاجتهم إليه
مِسْكِيناً وَيَتِيماً
من المسلمين
وَأَسِيراً
من الكفّار ، أخذ من دار الحرب .
وقيل : من المسلمين ، « 1 » ويعمّ المحبوس والمملوك قائلين بلسان الحال :
[ 9 ] -
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
لطلب رضاه خاصّة .
روي انّهم لم يتكلّموا بذلك ولكن علمه اللّه منهم فأثنى عليهم وفيه ترغيب في اخلاص العمل للّه « 2 »
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
ولا شكرا على الإطعام .
[ 10 ] -
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا
تعليل للإطعام أو لعدم إرادة الجزاء منهم
يَوْماً عَبُوساً
مكفهرّا لشدّته كالأسد العبوس ، أو تعبّس فيه الكفّار لهوله
قَمْطَرِيراً
شديد العبوس كمن يجمع جبهته بالتّقطيب .
[ 11 ] -
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ
الّذي يخافونه
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً
حسنا وبهاء في وجوههم
وَسُرُوراً
.
[ 12 ] -
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا
على التّكاليف والإيثار مع شدّة الحاجة
جَنَّةً
يسكنونها
وَحَرِيراً
يلبسونه .
[ 13 ] -
مُتَّكِئِينَ فِيها
حال من مفعول « جزاهم »
عَلَى الْأَرائِكِ
الاسرّة في الحجال أو المساند
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
حال ثانية أي لا يجدون حرّا ولا بردا .
وقيل : الزّمهر : القمر أي هي مضيئة بذاتها لا بشمس ولا قمر .
[ 14 ] -
وَدانِيَةً
حال ثالثة
عَلَيْهِمْ ظِلالُها
أشجارها
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
سهل أخذ ثمارها للمتناول كيف شاء .
[ 15 ] -
وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ
أقداح لا عرى لها
هامش
( 1 ) قاله مجاهد وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 408 .
( 2 ) قاله مجاهد وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 408 .