أو أطوارا نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة . . . إلى آخر
نَبْتَلِيهِ
نختبره ، استئناف أو حال مقدّرة أي مريدين اختباره
فَجَعَلْناهُ
بسبب الابتلاء
سَمِيعاً بَصِيراً
ليسمع الآيات ويبصر الدّلائل فتلزمه الحجّة .
[ 3 ] -
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
بنصب الأدلّة
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
حالان مقدّرتان من الهاء أي هديناه في حال شكره أي إيمانه أو كفره ، وإمّا لتفصيل الأحوال .
[ 4 ] -
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ
« 1 » يسلكون فيها ، ونوّنه « نافع » و « الكسائي » و « أبو بكر » و « هشام » ووقفوا بالألف « 2 » ليناسب
وَأَغْلالًا
في أعناقهم وأيديهم
وَسَعِيراً
يصلونها .
وقدّم وعيدهم مع تأخّر ذكرهم لأهميّة التّخويف وحسن ذكر المؤمنين اوّل الكلام وآخره وطول وصفهم .
[ 5 ] -
إِنَّ الْأَبْرارَ
جمع برّ أو بارّ ، والمراد بهم « عليّ » و « فاطمة » وابناهما عليهم السّلام بإجماع أهل البيت وشيعتهم وأكثر مخالفيهم مع اجماع الكلّ على أنّهم ابرار ولم يجمعوا على غيرهم « 3 » .
وقد
روى الخاصّ والعامّ : انّ الحسن والحسين عليهما السّلام مرضا فعادهما جدّهما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوه العرب فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر « عليّ » و « فاطمة » وجاريتهما « فضّة » صوم ثلاثة أيّام فبرئا ، وما معهم شيء ، فاستقرض « عليّ » عليه السّلام من يهوديّ ثلاثة أصوع من شعير أو أخذه ليغزل له صوفا ، فطحنت « فاطمة » عليها السّلام صاعا فاختبزته خمسة أقراص بعددهم .
فصلّى « عليّ » عليه السّلام المغرب ، فوضعوه بين أيديهم ليفطروا ، فأتاهم مسكين
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « سلاسلا » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 2 ) حجة القراءات : 737 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 407 .